|

ظهرت ادلة امس أن بعثة الامم المتحدة في بغداد كانت مخترقة من قبل عناصر جهاز
الاستخبارات العراقي السابق في غضون ذلك اكدت الامم المتحدة ان عمالا عراقيين كانوا
يعملون في مقر بعثتها في العراق الذي تعرض للتفجير الثلاثاء الماضي كانوامتواطئين
مع ضباط من جهاز الامن العراقي السابق وزودوهم بالمعلومات قبل تنفيذ الاعتداء فيما
كشف النقاب في نيويورك ان محققين امريكيين يحققون في التفجير الانتحاري الذي استهدف
مقر الامم المتحدة في بغداد يدرسون احتمال ان يكون الجناة تلقوا مساعدة من حراس
عراقيين يعملون للامم المتحدة.
على صعيد متصل ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) في
موقعها على شبكة الانترنت ان الحراس في المجمع كانوا عملاء لاجهزة المخابرات
العراقية وامدوها بتقارير عن انشطة الامم المتحدة قبل الحرب. وقال التقرير نقلا عن
مسؤول امريكي كبير في بغداد ان الامم المتحدة واصلت توظيفهم بعد الحرب.
وقال المسؤول ان هناك شبهات تتعلق بالمكان الذي انفجرت فيه السيارة الملغومة وتوقيت
الهجوم. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان
عنان قرر ايفاد مستشاره الامني الى بغداد للتحقيق في التفجير.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول الامريكي الذي لم تحدد هويته قوله ان المحققين يحاولون
معرفة ان كان احد من حراس مقر الامم المتحدة في بغداد تخلف عن الحضور في اليوم الذي
وقع فيه الهجوم. وقال المسؤول ان الكشف عن ان عملاء سابقين لصدام حسين كانوا ما
زالوا يعملون في مجمع الامم المتحدة زاد من اشتباه المحققين
لامريكيين في ان الهجوم
شنه موالون للرئيس العراقي المخلوع،
من جانبه قال مصدر مسؤول من الامم
المتحدة امس ان عناصر امن عراقيين داخل مقر الامم المتحدة في بغداد ساعدوا منفذي
الاعتداء الانتحاري على المقر الذي اوقع 23 قتيلا ومفقودين اثنين واكثر من مئة
جريح.
واكد هذا المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه (كان هناك بالتأكيد متواطئون عراقيون في
الداخل (فندق القناة) قاموا بتزويد منفذي الاعتداء بالمعلومات).
واوضح ان عناصر من اجهزة استخبارات النظام العراقي السابق كانوا على اتصال بعناصر
امن عراقيين كانوا يعملون في فندق القناة.
واكد ان المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو
الذي قتل في الاعتداء الثلاثاء بشاحنة مفخخة كان مستهدفا شخصيا.
وقال المصدر (أن الأعتداء اعد له جيدا وكان هدفه سيرجيو فييرا دي ميلو،
وهذا واضح).
وكان سيرجيو فييرا دي ميلو عندما وقع الانفجار في مكتبه يعقد اجتماعا مع عدد من
مساعديه قضوا ايضا تحت الانقاض.
واكد (ان مرتكبي الاعتداء كانوا يعلمون اين كان مكتب دي ميلو كما كانوا يعلمون انه
في مكتبه في ذلك الوقت ووضعوا اكبر كمية من المتفجرات. وقد وضعت الشاحنة بشكل يؤدي
الى
انهيار جزء
من
المبنى
الذي كان فيه المكتب).
هذا
وكان ممثل الامين العام للامم المتحدة السيد دي ميلو، متحمسا لانقاذ الشعب العراقي
من محنته ومتفاعلا معه وقام بزيارات متواصلة الى كافة طبقات الشعب وبالاخص علماء
الدين في النجف وكربلاء وكان يستمع الى نصائحهم وارشاداتهم ليصل معهم الى حل أمثل
للحالة العراقية.
|