رجوع

ارشيف الأخبار

الناطق باسم الجامعة العربية يلمح لتغير موقفها تجاه مجلس الحكم

 

من المقرر أن يصل إلى القاهرة في وقت لاحق وفد من مجلس الحكم الانتقالي العراقي، برئاسة الدكتور إيراهيم الجعفري، رئيس المجلس يرافقه عدنان الباجه جي، وعدد من شيوخ العشائر العراقية، في زيارة يجري خلالها عدداً من اللقاءات مع المسؤولين المصريين على المستويين الدبلوماسي والبرلماني، كما توقعت مصادر دبلوماسية مصرية أن يستقبل الرئيس المصري حسني مبارك الوفد العراقي أيضاً، حيث أفاد مصدر دبلوماسي عربي أن الجعفري قد يعرض على الرئيس مبارك أبرز ملامح التشكيلة الوزارية المقترحة للحكومة العراقية الجديدة المتوقع إعلانها خلال أيام وأن تكون برئاسة عدنان الباجه جي.

ونفى المصدر الدبلوماسي ذاته أن تكون هذه الزيارة تمت تحت ضغوط أميركية، وجدد التأكيد على أنها لا تعني بالضرورة الاعتراف بالمجلس، بقدر ما تعني فتح قنوات اتصال معه، ومحاولة لاحتوائه عربياً، وأن الدبلوماسية المصرية ستعمل على تحقيق تفاهم بين أعضاء المجلس والجامعة العربية، التي سيجتمع أمينها العام عمرو موسى مع الوفد اليوم الأحد.

من جهة أخرى، وعلى صعيد جامعة الدول العربية، وفي ما يمكن وصفه بتحول في لغة التصريحات التي اعتاد مسؤولو الجامعة التعاطي معها بشأن مجلس الحكم الانتقالي العراقي، قال هشام يوسف المتحدث باسم الجامعة إنها ستغير موقفها من المجلس الإنتقالي العراقي في حالة إقرار ذلك من قبل وزراء الخارجية العرب، مشيراً إلى أن صدور القرار رقم 1500 من مجلس الأمن ساعد الكثير من الدول العربية لحسم موقفها من المجلس وإتخاذ مواقف إيجابية تجاه مجلس الحكم الإنتقالي العراقي.

ومضى يوسف موضحاً أن قرار المجلس الوزاري الذي ضم 12 وزيرا رفض الإعتراف بالمجلس العراقي ، مؤكداً على حرص الدول العربية في المقام الأول على مصلحة الشعب العراقي , وأنه في حالة تأكدها أن المجلس الإنتقالي خطوة في الإتجاه الصحيح نحو عودة الحكم للعراقيين سوف تغير موقفها، مشيرا الى موافقة بعض الدول العربية على استقبال الوفد العراقي بناء على قرار مجلس الامن وترحيب دول أخرى بالتعاون معه

وعلى صعيد متصل، فقد توقعت مصادر دبلوماسية عربية عن قيام المجلس العراقي الحاكم بالاعلان عن تشكيل حكومة عراقية خلال أيام، لافتة إلى أن اختيار سوف يتم الوزارة الجديدة على أساس طائفي وليس على أساس تكنوقراطي أو بيروقراطي.
ومضت المصادر قائلة إن المجلس اقترب من حسم الاختيارات بشأن الوزارة في ضوء ثلاثة معايير رئيسية هي أن يكون الوزير ممثلا لتشكيلة طائفية مماثلة لتلك الموجودة بالمجلس وأن يكون في الوقت ذاته معارضا سابقا للنظام المخلوع وذو كفاءة علمية.

وأشارت المصادر إلى ان الحكومة العراقية ستضم 23 وزيرا، بينهم وزارات جديدة تم استحداثها على رأسها وزارة لحقوق الانسان، وستتولى هذه الوزارة اقرار حقوق العراقيين في الداخل والخارج، وحماية حقوقهم السياسية والمدنية، كما سيكون من مهمتها الاشراف على تشكيل محكمة جنائية عراقية وطنية، تتولى محاكمة مجرمي الحرب، والعناصر العراقية المتهمة بجرائم ضد العراقيين وضد الانسانية من عهد النظام العراقي السابق.

وتوقعت المصادر ان يكون عدنان الباجه جي رئيس الحكومة والمرشح الاقوى، والذي نجح وفقا للمصادر في تسوية الخلافات بينه وبين الجانب الاميركي، وسوف تكون الحكومة العراقية المرتقبة بمثابة حكومة لفترة انتقالية لن تقل عن عام وفقا للمصادر، حتى يتم اقرار الدستور العراقي الجديد والاعلان عن انتخابات عراقية ديمقراطية، واستبعدت المصادر ان يتم الاعلان عن انتخابات قبل مرور عامين في ظل المشكلات الامنية التي تتطلب إعادة صياغة وإعادة لهيكلة المؤسسات السياسية والامنية في البلاد.

ويضم المجلس الذي تم تشكيله في الثالث عشر من تموز (يوليو) الماضي 25 عضوا من بينهم 14 شيعيا وخمسة أكراد وأربعة من السنة وتركماني واحد ومسيحي واحد.