رجوع

ارشيف الأخبار

بغداد تستعد لإقامة معرضها الدولي في دورته  36

 

                                        

بدأت الجهات المنظمة للمعارض العراقية الاستعداد لإقامة معرض بغداد الدولى فى دورته الـ 36 وذلك فى الاول من شهر ديسمبر القادم . وذكرت وكالة الانباء القطرية أن وزارة التجارة العراقية بدأت توجيه الدعوات لاكثر من 120 شركة عربية واجنبية للمشاركة في المعرض الذي يقام للمرة الأولى عقب سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين المقبور.

ومن جانب اخر تخوف عدد من رجال الاعمال الاجانب من الاستثمار في العراق بعد الاعتداء على مقر الامم المتحدة في بغداد وخلف 23 قتيلا على الاقل.
وعبر عدد من رجال الاعمال عن تخوفهم من ان يكون الاجانب هدفا لحرب الميليشيات، مشيرين الى ان بعض المستثمرين والتجار انسحبوا من العراق او اعلنوا اعادة النظر في مخططاتهم. ويخشى رجال الاعمال العراقيون من جهتهم ان تترك ردة فعل عالم الاعمال انعكاساتها لا على شركاتهم فحسب بل ايضا على عملية التنمية في البلاد.
ويؤكد مدير شركة «الكندي جنرال تريدينغ» للاستيراد والتصدير رفعت الامين «لقد خسرت  في ضوء كل ما حصل».

هذا ويجلس رفعت الامين، 47 عاما، في بهو فندق فلسطين الذي يعتبر احد الاماكن المفضلة في اوساط رجال الاعمال، وينظر غير راض الى الكافيتريا الفارغة، بعدما كانت حتى الثلاثاء تستقبل رجالا ونساء يناقشون العقود والمشاريع  وسط الانبعاث الكثيف لدخان اللفائف .
ويقول الامين ان بعض زبائني غادر بعد الاعتداء ولا توجد ارقام حول حجم الاستثمارات الاجنبية في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين المقبور. الا ان نزهة في شارع الكرادة في وسط بغداد تؤشر الى حيوية الحركة التجارية التي استؤنفت بعد الحرب. وتزخر المحلات التجارية التي كانت تبيع في الماضي احذية او أجهزة مصنعة محليا بسبب الحصار الذي فرضته الامم المتحدة على مدى ثلاثة عشر عاما، اليوم بالتجهيزات الاجنبية.
وتبيع المحلات ملابس جلدية من صنع تركيا ومصابيح كهربائية من سورية وتجهيزات منزلية من جنوب شرقي آسيا.

هذا وساهم قرار التحالف الاميركي ـ البريطاني بازالة الضرائب الجمركية حتى نهاية هذا العام في تشجيع لعملية الاستيراد. ويقول تشارلز فورست المحامي في مكتب عراقي ودولي انه يقوم بتسهيل الاستثمارات في هذا الاقتصاد المتعثر وان «الشركات الاجنبية تدرك اهمية الفرص الموجودة في هذا البلد وتقوم باغراقه بالبضائع». ويشير فورست الى ان المكتب الذي يعمل فيه انشئ في العراق منذ ابريل (نيسان) تحت شعار «تأمين طريق العمل المحترف الى العراق الجديد». ويسعى المكتب الى العثور على فرص مهنية «لكثير من الشركات من البلدان المختلفة». ويقر بان الاعتداء على مقر الامم المتحدة في بغداد اثار خوف الكثيرين من الزبائن، الا انه يصر على رغبته في البقاء في العراق.
ويقول ان الشركات الاجنبية «تدرك بان هناك فرصا كبيرة، وتعلم جيدا ان الاستثمارات الاهم في الصناعة النفطية ستجعل البلاد اكثر اغراء». في هذا الوقت، تبدي اول مجلة اسبوعية تصدر بالانجليزية صدرت بعد الحرب )بغداد بولتين(، قلقها على مواردها الاعلانية.
ويقول احد موظفي المجلة( سيب ووكر )اننا نعتمد بشكل كبير على الاعلانات التي مصدرها الاجانب. فاذا غادر العديد من الاجانب، لن ينشر احد اعلانات بعد اليوم.

هذا وفي بهو فندق فلسطين، يبدو جناح شركة البريد السريع «دي. اتش. ال» هادئا جدا، في وقت ينتظر البريد الزبائن الذين انخفض عددهم كثيرا. وكان المكان عادة يعج بالزبائن ويعتبر المقياس الحقيقي للنشاط التجاري في المدينة. ويقول مدير عمليات «دي. اتش. ال» في الفندق محمد بديع «اعتقد اننا لن نشعر على الفور بانعكاسات الاعتداء، الا ان المؤشرات بدأت بالظهور». ويضيف (خلال بضعة ايام، قد تشهدون تراجعا كبيرا في الحركة).