|

في
حديث إعلامي طالب آية الله المجاهد السيد هادي المدرسي كل الفئات المعنية بمصير
العراق أن لا تتجاهل تطلعات وإيمان الشعب العراقي وتقاليده وإرتباطه بدينه وأن تأخذ
في الحسبان في المرحلة الحاضرة معطيات العقل والعلم الحديث.
واستنكر سماحته وضع الحداثة مقابل الدين على أساس أن أحدهما يعارض الآخر معتبراً أن
هذا الأمر غير سليم فالدين يمثل مجموعة من القيم والتعاليم الحقة والسليمة وهي
تنسجم مع سنن الله في الكون والطبيعة.
وأعلن السيد هادي المدرسي بأن التيار الإسلامي الأصيل هو مع كل جديد، ولكن بشرط أن
تؤخذ بالحسبان تلكم القيم والمثل التي جاء بها الأنبياء جميعا، وأكد السيد المدرسي
(حفظه الله) بأننا نريد دولة حديثة إسلامية لأن هذا هو تطلع الشعب العراقي.
وأوضح آية الله السيد هادي المدرسي بان المقصود بمساهمة الشعب العراقي في صياغة
دستوره إنه يعني الأخذ بتطلعاته وإيمانه وإلتزاماته.
وطالب السيد المدرسي بضرورة خلو الدستور الجديد من الثغرات القانونية والحضارية
التي قد تكون سببا في تمزيق الشعب العراقي خاصة وأن مسألة الدستور هي حساسة وأنها
تمثل مشروعية النظام ولابد من أخذ النظر بالجوانب السياسية والقانونية والإجتماعية.
وأن الصيغة المفضلة بالنسبة لإنتخاب الأشخاص الذين يقومون بصياغة الدستور هو أن
يجري ترشيحهم وإنتخابهم من قبل الشعب وهؤلاء يضعون مسودة الدستور ثم يطرح على عام
الناس للإستفتاء عليه، والمشكلة هي أن مشروعية أي دستور لا تتحقق إلا بهذه الطريقة
أو ما نطلق عليه بالتمثيل الحقيقي.
|