رجوع

ارشيف الأخبار

بريمر: العراق ساحة مواجهة مع الإرهاب

 

            

قال الحاكم الامريكي في العراق بول بريمر أمس في بغداد خلال مؤتمر صحفي ان العراق اصبح ساحة قتال في الحرب الشاملة على الارهاب. ومن جانبه قال نائب وزير الدفاع الامريكي ريتشارد أرميتاج إن من المسلحين الذين يقاتلون قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق يأتون من المملكة العربية السعودية. وقال بريمر من المؤسف ان العراق اصبح بوضوح احدى ساحات القتال في الحرب الشاملة على "الارهاب" وذلك في اشارة الى تعدد الحوادث المسلحة في البلاد والاعتداءين الاخيرين على السفارة الاردنية ومقر الامم المتحدة.

وتحدث المسؤول الامريكي عن ثلاث فرضيات بالنسبة الى الاعتداء على مقر الامم المتحدة الذي اوقع 23 قتيلا و86 جريحا وهي "عناصر النظام السابق" و"ارهابيون اجانب يتمثل العديد من مجموعاتهم هنا" او "نوع من التعاون بين الاثنين". واضاف "كلها تستحق ان تؤخذ في الاعتبار". وأردف قائلا إن من المسلحين الذين يقاتلون قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق يأتون من المملكة العربية السعودية. ويناقش مسئولون أمريكيون بانتظام مشكلات ترتبط بالمقاتلين القادمين إلى العراق من إيران ولكن هذه أول مرة يقول فيها الامريكيون إن الحدود السعودية تثير هي الاخرى صعوبات. وأضاف أرميتاج " ان الحدود بها ثغرات والقبض على عدد من المقاتلين الاجانب في بغداد وفي العراق يشير إلى أن هؤلاء الناس يأتون من إيران ومن المملكة العربية السعودية"، ولكنه استدرك بقوله "لست في وضع يمكنني من تأكيد أن حكومات إيران والسعودية مسئوولة بأي حال. ولكن يمكنني على الاقل القول إن هؤلاء المقاتلين لا يوقفون على الحدود وهذا شيء يثير قدرا كبيرا من القلق". وقال الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش إن هناك مقاتلين أجانب في العراق كرسوا أنفسهم لتقويض المساعي الامريكية لبناء بلد ديمقراطي في المنطقة. وقال في مؤتمر صحفي مقتضب في بيربانك في واشنطن "أعتقد أيضا أن هناك عناصر أجنبية تتحرك في العراق. وهؤلاء مقاتلون من نمط مقاتلي القاعدة يريدون قتالنا لانهم لا يستطيعون تحمل فكرة إقامة مجتمع حر في الشرق الاوسط". وفرضت القوات الامريكية في العراق اجراءات أمنية مشددة على المنافذ الحدودية بين العراق وايران لوضع حد لتسلل الايرانيين للبلاد منذ سقوط النظام العراقي السابق.

وقال الكولونيل ديفيد كوفيلان الحاكم العسكري الامريكي لمنطقة جنوب بغداد الاوسط "عززنا رقابتنا على المنافذ الحدودية بين العراق وإيران ولدينا دوريات مكثفة منتشرة على الطرق المؤدية إلى الحدود بين البلدين". ونقلت صحيفة "الصباح" الناطقة باسم شبكة الاعلام العراقي عن كوفيلان قوله "إننا نقوم باجراء تفتيش صارم على السيارات المقبلة من إيران بغرض البحث عن الاسلحة والمخدرات". وأضاف "أصدرنا أوامر بمصادرة المواد الممنوعة والسيارات والشاحنات التي تدخل العراق من دون لوحات تسجيل". ومن المقرر ان تغادر قوات مشاة البحرية الامريكية "المارينز" المدينة التي تقع على بعد 120 كلم من العاصمة العراقية بعد وصول القوات الاوكرانية في مهمة حفظ السلام. ومن جانبها قالت الشرطة العراقية انها قامت بالقاء القبض على عدد من الايرانيين كانوا يخططون لاعمال تخريبية فى بغداد. ونقل راديو "لندن" عن مصدر بوزارة الداخلية العراقية تأكيده أن المتهمين قد تم اعتقالهم بوسط العاصمة العراقية بغداد منذ خمسة ايام. وقال المصدر انه تم تسليم الايرانيين المتهمين الى القوات الامريكية لاستجوابهم. وعلى جانب آخر أعلن مصدر ايرانى مسئول مقتل ثلاثة ايرانيين فى منطقة شلمجة الحدودية المتاخمة لمدينة البصرة بجنوب العراق على يد مجهولين. وقال المصدر الذى رفض الكشف عن اسمه فى تصريحات له ان هؤلاء الاشخاص كانوا بصدد زيارة الاماكن الدينية المقدسة فى العراق متوقعا أنه قد تم قتلهم من قبل لصوص عراقيين. وحذر المصدر من خطورة السفر الى العراق بصورة غير شرعية. وكان خمسة من المواطنين الايرانيين قتلوا فى منطقة اروند كنار الحدودية وهم فى طريقهم الى زيارة العتبات المقدسة فى العراق. وطلب المسئولون الامنيون فى ايران من المواطنين الايرانيين عدم الذهاب الى العراق بشكل غير شرعى وذلك نظرا للخطورة التى يمكن ان يواجهونها هناك.