رجوع

ارشيف الأخبار

حملة أميركية لإدخال ملف إيران النووي لمجلس الأمن

 

 

بدأت الولايات المتحدة حملة لطرح الملف النووي الايراني على مجلس الأمن الدولي على غرار ما تم مع العراق، تشمل زيارة مسؤول اميركي كبير هذا الاسبوع الى موسكو التي قالت طهران انها على استعداد لتوقيع بروتوكول معها يقضي بإعادة الوقود النووي المستنفد من محطة «بوشهر» الايرانية الى روسيا.

وقال مسئولون اميركيون لرويترز ان وكيل وزارة الخارجية جون بولتون المسؤول الكبير في ادارة الرئيس جورج بوش المختص بشئون حظر انتشار الاسلحة النووية سيحث روسيا ودولا اخرى على نقل القضايا النووية الايرانية الى مجلس الامن. وقال مسؤول اميركي ان روسيا أرجأت تحت تأثير ضغوط اميركية لوقف التعاون في محطة الطاقة النووية الايرانية في بوشهر تسليم وقود المفاعل النووي حتى ربيع عام 2004.

ونفى المسئوول تقريرا ذكر  لوكالة الأنباء الايرانية ان ايران مستعدة لتوقيع اتفاق لاعادة النفايات النووية الى روسيا. ومثل هذا الاجراء من شأنه ان ينهي الاتهامات الاميركية بأن طهران تتجه الى انتاج اسلحة نووية. وقال «الايرانيون لديهم الاستعداد لتوقيع اتفاقية لاعادة الوقود المستنفد منذ اكثر من عام».

وسيكون بولتون وهو من غلاة المتشددين في ادارة بوش في موسكو في وقت يتوقع فيه ان تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا ثانيا بشأن الانشطة النووية الايرانية. وتتزامن زيارته مع بدء محادثات سداسية في بكين بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية. وبينما من المرجح ان تشمل محادثات بولتون اثناء وجوده في موسكو موضوع كوريا الشمالية فان التركيز الرئيسي سيكون على ايران.

ويخطط مجلس امناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية للاجتماع في فيينا في الثامن من سبتمبر المقبل لبحث الخطوات التالية بشأن ايران. وكانت وكالة الانباء الايرانية ذكرت في وقت متأخر الجمعة نقلا عن السفارة الايرانية في موسكو قولها: «قالت جمهورية ايران الاسلامية انها مستعدة لتوقيع بروتوكول بخصوص اعادة الوقود المستنفد من محطة بوشهر النووية الى روسيا».

واضافت الوكالة «والحكومة الايرانية مستعدة على اساس من موقفها السابق خلال المفاوضات بين رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية والمسئوولين الروس في موسكو لتوقيع البروتوكول». وقال محللون ان ايران تسعى لتقليص الضغوط الدولية التي تتعرض لها كي توقع البروتوكول الاضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يتيح اجراء تفتيش اكثر صرامة وتدقيقا لمنشآتها النووية.

ووافقت روسيا على امداد المحطة التي تبلغ قدرتها الف ميجاوات في بوشهر باليورانيوم المخصب ذي الدرجة المنخفضة. إلا ان ايران قالت انها تقيم مصنعا خاصا بها لتخصيب اليورانيوم وهو ما أثار ايضا بعض المخاوف من احتمال اقترابها بذلك خطوة اخرى نحو تطوير القدرة على انتاج يورانيوم مخصب ذي درجة عالية يمكن استخدامه في صنع اسلحة.

ورغم ان روسيا ودولا حليفة اخرى تتفق مع الولايات المتحدة في بواعث قلقها قال مسئولون أميركيون انه من غير الواضح إذا كانت الدول مستعدة للانضمام الى واشنطن في تصعيد القضية النووية الايرانية الى مجلس الأمن.