رجوع

ارشيف الأخبار

إسرائيل تسلم «حزب الله» جثتي مقاتلين

 

           

بدأت ملامح تقدم المفاوضات التي يقودها الوسيط الالماني بين اسرائيل و«حزب الله» بالظهور ا مع افراج اسرائيل عن جثتي مقاومين سقطا في مواجهات معها خلال احتلالها للاراضي اللبنانية.
ووضع الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله عملية الافراج في «سياق تفعيل المفاوضات الجارية من خلال الوسيط الالماني» آملاً في ان «تحقق النتائج المرجوة لها». اتت تصريحات نصر الله وما تلاها من مواقف لقادة الحزب، لتؤكد المفاوضات عبر الوسيط الالماني الذي تردد انه زار «حزب الله» خلال الشهر الجاري، علماً ان «حزب الله» يحتفظ بثلاثة جنود اسرهم في عملية عسكرية نفذها في مزارع شبعا المحتلة عام 2000 اضافة الى العقيد الاحتياطي في الاستخبارات الاسرائيلية الحنان تننباوم. وقد احاط الحزب اوضاع هؤلاء الصحية بالكتمان الشديد بعد معلومات عن اصابتهم خلال المعركة، مطالباً بـ«ثمن» لهذه المعلومات، وهو ما حدا بالاسرائيليين الى اعلان وفاتهم وقطع المفاوضات. ورفض قادة الحزب اضافة اي معلومات للتصريح المقتضب الذي ادلى به
السيد نصرالله اثر عملية الافراج عن الجثتين، علماً ان الحزب حصر هذا الملف بالسيد نصر الله وحده وخوّله وحده حق الادلاء بأي معلومات عن هذا الملف.
يذكر ان الجثتين عائدتان لعمار حسين حمود الذي فجر نفسه بقافلة اسرائيلية في منطقة مرجعيون في الجنوب اللبناني عام 1999، وغسان محمد زعيتر الذي سقط في مواجهة مع القوات الاسرائيلية في اقليم التفاح عام 1998.
وعند الرابعة والنصف عصر امس وصل الجثمانان في سيارتين تابعتين للصليب الاحمر الدولي قادمتين من اسرائيل يرافقهما مسؤول اللجنة الدولية للصليب الاحمر في لبنان انطوان باليير. وفور وصولهما الى الاراضي اللبنانية جرى نقلهما بسيارتين للصليب الاحمر اللبناني ملفوفتين براية «حزب الله». وعند المدخل الجنوبي لبلدة الناقورة حمل النعشان على الاكف واقيم لهما استقبال شعبي حاشد بحضور مسؤولي «حزب الله» والنائبين محمد رعد ونزيه منصور ومسؤول الحزب في الجنوب الشيخ نبيل قاووق. ونثر الارز والورود على النعشين ورفعت صور قادة الحزب وراياته وسط صيحات التكبير والوعد بـ«النصر الكبير».
واكد الشيخ قاووق، في كلمة ألقاها في الحضور، ان الحزب «سيواصل مساعيه من اجل اطلاق جميع الاسرى والمعتقلين». وقال: «ها نحن اليوم نستعيد جثث الشهداء من ابطال المقاومة الاسلامية. وما يجري اليوم يأتي في سياق تفعيل المفاوضات عبر الوسيط الالماني». وشكر المساعي الدولية وجهود اللجنة الدولية للصليب الاحمر. اما مسؤول الصليب الاحمر الدولي فأعرب عن سروره لنجاح هذه الخطوة. وقال: «ان العملية تمت بنجاح من دون مصاعب ومشاكل» مبدياً تفاؤله بامكانية نجاح خطوات اخرى تلي خطوة امس «في اطار ملف انهاء قضية الاسرى والمعتقلين»، ومشيراً الى ان اللجنة الدولية «غير مطلعة على ما وصلت إليه الامور في ملف التفاوض ونأمل خيراً».
حسن حمود الذي كان في استقبال جثة ولده عمار بدا متماسكاً. وخاطب قادة «حزب الله» قائلاً: «سوف اقدم كل عائلتي. وستكون فداء المقاومة والوطن». ثم تحدث حمود
لصحيفة  «الشرق الأوسط» قائلاً: «شعوري شعور اب يزف ابنه اليوم عريساً لهذه الارض المباركة التي دحرت الاحتلال بفضل دماء المقاومين ومنهم ولدي عمار الذي نستقبله اليوم جثة يعود الينا بطلاً وقد تحررت الارض بفضل حزب الله الذي هو احد ابنائه».