رجوع

ارشيف الأخبار

مجلس الحكم العراقي يؤكد أنه لايتلقى اوامره من قوات التحالف

 

          

أكد مسئوولان بمجلس الحكم العراقي استقلالية مجلسهم ، وان المجلس "لا يتلقى اوامره من قوات التحالف". وفي هذا الاطار قال رئيس المجلس الحالي الدكتور ابراهيم الجعفري في تصريحات نقلتها مجلة المصور "ان المجلس شق طريقه على مستوى التصدى لملء الفراغ السياسي الموجود في العراق عقب الحرب وفي ظل وجود قوات التحالف على ارض العراق" مشيرا الى ضرورة "العمل على محاولة الانطلاق بسرعة ليأخذ حجمه الطبيعي تعبيرا عن ارادة الشعب العراقي". وقال "نحن نتعامل مع سلطة التحالف كحالة فرضتها الظروف الاستثنائية للعراق وليس باعتبارها سلطة فوقية" مبينا "أن التنسيق مستمر بصورة تحفظ للمجلس وللقرار العراقى استقلاليته". وعن الخلافات بشأن التشكيل الوزاري وتوزيع الحقائب الوزارية اعترف الجعفرى بأن هناك خلافات تكتنف عملية تشكيل الحكومة مضيفا "نحن لا ننظر للحقائب الوزارية باعتبارها غنائم وانما مسؤولية يمكن ان نختلف عليها من موقع الاخلاص وقد قطعنا شوطا اساسيا فى هذا الموضوع خاصة بعد ان قرر المجلس الانتقالى (25 عضوا) تشكيل هيئة سياسية من 9 اشخاص".  واضاف ان هذه الهيئة "تعمل على تقريب وجهات النظر ثم تعود لعرض الاسماء المقترحة على المجلس وبالفعل قامت الهيئة السياسية بسلسلة من الاجتماعات واعتمدت معايير للاختيار مثل مبدأ الكفاءة وخلو المرشح للوزارة من صحيفة سوابق سياسية سيئة والا يكون متورطا في الاجهزة القمعية للنظام البائد". واضاف الجعفري "ان مجلس الحكم يريد ان ينطلق بتعميق الوطنية العراقية على اساس الكفاءة والاخلاص للوطن وسنراعي خصوصية الشعب العراقي وسننظر للقوميات من العرب والكرد والتركمان والاشور وكذلك المذهبية من شيعة او سنة ومن مسلمين ومسيحيين". واوضح "ان المجتمع العراقي ذاخر بالالوان السياسية ولا نريد تكريس الحالة الطائفية ولا العرقية بل نريد تعزيز الحالة الوطنية على قاعدة الكفاءة" مؤكدا أنه لن نسمح باتخاذ الحالة الطائفية "منطلقا لشق الصف ولكن اشارة لاحتضان جميع الاطياف السياسية في المجتمع العراقي". وحول زياراته لبعض العواصم العربية قال الجعفري "ان هناك اهتماما عربيا بما يجري في العراق وهذا ما لاحظته في زياراتى للبلدان العربية" منتقدا طريقة بعض الفضائيات العربية في تناولها هذا الموضوع واصفا اياها "بالتي تجتزىء ولا تقدم الحقيقة كاملة".واكد "ان الوجود الاجنبى فى بلاده ليس مقبولا استمراره من قبل الشارع العراقى الذي يفترض ان تنتهى مهمته حال ملء الفراغ السياسي" داعيا الى ان يعبر عن هذا الرفض "بطرق متحضرة وعن طريق الخطاب السياسى وممارسة الحوار وليس عن طريق الاغتيالات".  وعن رؤيته لمستقبل العراق قال" ارى المستقبل زاهرا والشعب العراقى يمتلك مقومات لاتمتلكها الكثير من بلدان العالم فهو يمتلك الاقتصاد والنفط ويمتلك خبرات ورجالا اكفاء ويمتلك تاريخا مشرفا وارادة قوية وتنوعا متكاملا .. كل مقومات الحضارة والتقدم يمتلكها ومن ثم يستحق ان يتسلم موقعه فى دول العالم المتقدمة" ومن جانبه أعرب وزير خارجية العراق السابق عدنان باجه جى عن اعتقاده "بأن المجلس خطوة في طريق حكم عراقى خالص منتخب من قبل الشعب" مؤكدا "ان المجلس الانتقالى له سلطات واسعة جدا وهناك نوع من التنسيق بينه وبين سلطة قوات التحالف". واوضح ان السبب في التشاور مع الامريكيين فى بعض الامور وامداد المجلس بالمعلومات المتوفرة لديهم "لانهم يمتلكون اجهزة قادرة على جمع المعلومات ولكننا نحن الذين نتخذ القرارات والتدابير اللازمة لادارة البلاد". وحول المطالبة بالاعتراف الرسمى بالمجلس قال "نحن لا ندعى للمجلس اكثر من حقيقته ولكن يجب ان يؤخذ فى الاعتبار ان لديه قاعدة شعبية واسعة ومن حقنا فى هذه الفترة الانتقالية ان نمثل العراق فى المحافل الدولية وفى الجامعة العربية" مؤكدا "أنه ليس من مصلحة احد ان يبقى مقعد العراق شاغرا وأنه اذا كانت الدول الاجنبية تؤيد المجلس فالاحرى بالدول العربية ان تؤيدها". وعن موقفه من مسألة ارسال قوات عربية للعراق اعرب باجه جى عن اعتقاده بان مهمة الحفاظ على امن العراق يجب ان تكون "بيد العراقيين انفسهم وأنه اذا كانت هناك حاجة الى قوات من الخارج فلن تاتى الا بموافقة المجلس ". ونفى باجه جى الانباء التى تتحدث عن وجود اسرائيلي داخل العراق "سواء بالسلع او بالافراد الذين يسعون لشراء اراض عراقية" مشددا على أنه "محض كذب وافتراء ولا صحة له مطلقا وهذه دعايات مغرضة".