رجوع

ارشيف الأخبار

الدكتور الربيعي : للكويت عملا جبارا وفضلا كبيرا لن ينساه الشعب العراقي ابدا

 

          

أعرب عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي موفق الربيعي عن ا متنان العراق لدولة الكويت حكومة وشعبا لما قدمته من مساعدات جليلة للشعب العراقي سواء اثناء معاناته الانسانية او بسماحها بعبور قوات التحالف اراضيها للتحرير من الديكتاتورية، مشيرا الى ان ذلك كان (عملا جبارا وفضلا كبيرا لن ينساه الشعب العراقي ابدا) .
وشدد الربيعي في تصريح خاص لصحيفة  «الوطن» الكويتية  ان العلاقات العراقية الكويتية تمثل حالة خاصة تستلزم العمل الجدي من الطرفين لارسائها وفق اسس تقوم على اساس احترام سيادة واستقلال البلدين ووحدة اراضيهما وقال (ان النظام البائد احدث فجوة بين البلدين والشعبين ينبغي ان تتضافر الجهود المشتركة لسدها واعادة اللحمة والتوافق والانسجام والمحبة بين الدولتين والشعبين الشقيقين).
ودعا الربيعي الى خلق علاقات متطورة بين منظمات المجتمع المدني في البلدين وتبادل الخبرة والزيارات بين المجالس البلدية والمؤسسات الشعبية والرسمية والهيئات العامة بغية توثيق وتعميق العمل الثنائي وخلق اجواء الثقة المتبادلة التي عمل نظام صدام حسين المقبور على تدميرها طيلة السنوات السابقة.
وانتقد الربيعي مواقف بعض الدول العربية من مجلس الحكم مؤكدا ان طبيعته التمثيلية اكثر شرعية من غالبية الحكومات العربية التي وصلت الى الحكم بالدبابات.
ومن جهة آخرى اعلنت سلطنة عمان انها تعتبر مجلس الحكم ممثلا للعراق في المحافل العربية والدولية.
 هذا وقد فتحت الدول العربية الباب قليلا امام مجلس الحكم الانتقالي في العراق خلال الجولة الاقليمية التي قام بها وفد هذا المجلس لكن بدون ان تعترف به رسميا.
وقال مصدر في الجامعة العربية ان ممثلا عن مجلس الحكم الانتقالي او وزير الخارجية العراقي المقبل يمكن ان يشارك في الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري للجامعة العربية المقرر عقده في التاسع عشر من سبتمبر في القاهرة ولكن في المناقشات المتعلقة بالعراق فقط.
وكان وفد المجلس الذي انهى مؤخرا جولة عربية قد حث الجامعة العربية على ملء مقعد العراق الذي اصبح شاغرا منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في ابريل الماضي.
ورفض الامين العام للجامعة عمرو موسى التعليق على هذا المطلب الا انه وجه رسائل «عاجلة» الى الدول الاعضاء في الجامعة يطالبها باعطاء رأيها بشأن قبول اشتراك العراق في الاجتماع الوزاري المقبل.
وعبر الدكتور  الجعفري رئيس المجلس  في تصريح للتلفزيون العراقي عن (سعادته)بعد جولته العربية قائلا : (    إنني وجدت ان قيادات هذه الدول على أعلى المستويات تتفهم حقيقة ما يجرى في العراق وتنظر بشكل متفائل وتحرص على ان يحتل العراق موقعا متقدما ويزخر بالأمن والازدهار الاقتصادي).
وفي الوقت الذي مازال فيه مجلس الحكم الانتقالي العراقي يصارع من أجل الحصول على اعتراف الدول العربية به والمشاركة في اجتماعات الجامعة العربية، فاجأت لجنة الفتوى بالأزهر في مصر الجميع باصدار فتوى تعتبر فيها التعامل مع هذا المجلس (حراما)،   لكن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي استنكر هذه الفتوى قائلا انه ليس من حق اللجنة الأزهرية اصدار مثل هذه الفتاوى. وقال لرويترز (ان من أفتى بهذا ليس من حقه ان يفتي به... ان لجنة الفتوى  بالأزهر ليست مخولة باصدار أحكام لدولة أخرى).
وقال محمد إبراهيم الفيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية لرويترز( انه كان يمكن للجنة ان تفتي بأن المجلس غير وطني دون تحريم التعامل معه شرعا. وتابع قائلا (لا يصح صدور هذا عن اللجنة).
وأضاف الفيومي وهو الرئيس السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (لجان الفتوى تختص بالأمور الدينية من حلال وحرام وتوضيح المتشابهات من الدين أما الأمور السياسية وغيرها فانها خاضعة لأحوالها وظروفها).

 وعلى صعيد آخر، تراجع الأمريكيون عن حظر عرض صور صدام حسين في الأماكن وقاموا أمس بتعليق صوره في جميع أرجاء بغداد في ملصقات تعد من يقدم معلومات تقود إليه أو تؤكد مصرعه بمكافأة تبلغ 25 مليون دولار. وقال مسؤولون أمريكيون إن هذه الحملة التي تشمل تعليق 120 ألف ملصق وتوزيع 400 ألف منشور تهدف للتعريف بالمكافأة والتأكيد على مواصلة تعقب الدكتاتور الفار حتى يتم إلقاء القبض عليه حيا أو ميتا.
وتشير المنشورات والملصقات إلى حصول العراقي الذي قاد الأمريكيين إلى مكان وجود عدي وقصي في الموصل الشهر الماضي حصل على 30 مليون دولار.
 العراق بحثا عنهم وعن الرئيس المخلوع.
هذا وأعلن الجيش الأمريكي عن اعتقال 24 شخصا في بعقوبة وتكريت بتهم افراد من اتباع النظام المخلوع كما أعلن عن مقتل جنديين بهجمات في بغداد وشمالها. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان ان عدد القتلى من الجنود منذ إعلان الرئيس جورج بوش نهاية العمليات الرئيسية في بداية مايو الماضي تجاوز عدد من قتلوا أثناء الحرب وان هذا العدد بلغ 140 شخصا بينهم 64 بعمليات إرهابية و76 بنيران صديقة مقابل 138 جنديا قتلوا بالحرب.
وأكد الرئيس بوش ان العراق بات محورا رئيسيا في الحرب ضد الإرهاب مشيرا في خطاب ألقاه بمدينة سان لويس بولاية ميسوري نهاية الاسبوع الفائت  الى ان (تقدم العراق نحو تقرير المصير والديموقراطية يجلب الأمل للشعوب المقهورة في المنطقة وفي العالم... وان الذين يتوقون للحرية في إيران ودول الشرق الأوسط يراقبون ويصلون لنجاحنا في العراق).
وقال بوش ردا على منتقدي سياسته في العراق «لن نتراجع امام التهديدات الارهابية وسنعمل مع الكونغرس للتأكد من توفير التمويل اللازم للعمل من الامن والحرية في العراق» مشيرا الى ان التراجع امام الارهاب سوف يؤدي الى هجمات أكبر من هجمات 11 سبتمبر. وقال ان الولايات المتحدة لن تسمح للقتلة والارهابيين بفرض ايديولوجيتهم على الشرق الاوسط (واننا سنعمل ما بوسعنا لمنع وصول اسلحة دمار شامل لشبكات الارهاب).
وقال الحاكم المدني الاعلى في العراق بول بريمر في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» ان اعادة اعمار البنية التحتية في العراق تتطلب عشرات مليارات الدولارات مؤكدا ان العراق لا يعاني من حالة فوضى وان المستقبل مبشر.
واضاف بريمر ان تلبية حاجات العراق من الكهرباء يتطلب وحده ملياري دولار و12 شهرا من العمل بينما يكلف توفير المياه النظيفة 16 مليار دولار ويستغرق أربعة أعوام.
وأشار الى ان مصدر القلق الاكبر هو تزايد الخطر الذي يشكله المسلحون المرتبطون بجماعة انصار الاسلام الاصولية التي تقول واشنطن ان لها صلات بتنظيم القاعدة الارهابي.