رجوع

ارشيف الأخبار

السيدعبد العزيز الحكيم يتولى رئاسة المجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق

 

          

يستعد عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي لتولي رئاسة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بعد مقتل شقيقه رئيس المجلس آية الله السيد  محمد باقر الحكيم في هجوم بسيارة مفخخة بالنجف الأشرف في العراق.

 وقال محسن الحكيم المستشار السياسي لعبد العزيز الحكيم في تصريحات إن الأخير سيتولى هذه المسؤولية لأن ذلك كان مقررا سابقا.

وجدد محسن الحكيم اتهام أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين بتدبير الهجوم مؤكدا أنهم حاولوا اغتيال آية الله الحكيم ثمان مرات. وأشار أيضا إلى مسؤولية قوات التحالف الأميركي لرفضهم عدة خطط طرحها المجلس من أجل إرساء الأمن في المنطقة الشيعية.

وأشار أيضا ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في لندن حامد البياتي بأصابع الاتهام إلى الموالين لصدام حسين، لكنه ألقى باللوم على جنود التحالف بقيادة الولايات المتحدة لعدم تقديم حماية أكبر لرجال الدين الشيعة والأضرحة المقدسة.

واتهم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أحمد الجلبي من أسماهم بأتباع نظام صدام حسين من البعثيين بأنهم وراء اغتيال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.  وتشير الانباءالى ان  عدد ضحايا التفجير  وصل الى 82 قتيلا على الأقل وحوالي 230 جريحا ولايزال عدد كبير تحت الانقاض  .

وقد وقع الانفجار بعيد انتهاء صلاة الجمعة حيث وضعت السيارة المفخخة عند المدخل الجنوبي لضريح الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام)  وانفجرت عند بدء المصلين مغادرة المكان. وذكر شهود عيان أن السيارة المفخخة كانت متوقفة قرب سيارة السيد  الحكيم وأنها انفجرت فور استقلاله سيارته استعدادا لمغادرة المكان.

وقد انهار المدخل المبني من الطوب على المصلين وتم انتشال عشرات الجثث في حين تواصلت عمليات البحث تحت الأنقاض لانتشال باقي الضحايا.

وقد دان البيت الأبيض الانفجار الذي أودى بحياة آية الله السيد محمد باقر الحكيم وأكدت متحدثة باسم البيت الأبيض أن واشنطن مصممة على محاربة ما أسمته الإرهاب وإعادة إعمار العراق وقدمت تعازي الرئيس جورج بوش لعائلات الضحايا.

كما أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية أنه لم يكن هناك أي تواجد عسكري أميركي أو بريطاني في النجف لدى وقوع الهجوم, مشيرة إلى أن ذلك عائد إلى احترام هذه الأماكن المقدسة. وأوضح مسؤول في البنتاغون أن الأميركيين ليسوا متواجدين في المدينة بطلب ملح من السلطات الدينية المحلية.

وفي تعليق على اغتيال آية الله الحكيم قال الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر إن "أعداء العراق قاموا من جديد بقتل عراقيين أبرياء وانتهكوا أكثر الأماكن قداسة". وأعلن بريمر في بيان له صدر في بغداد عن تعاطفه مع عائلات القتلى والجرحى وأكد دعم القوات الأميركية للشرطة العراقية في التحقيق بشأن الانفجار وتعهد بالقيام بكل ما يلزم لتقديم مدبري الهجوم إلى العدالة.

وعلى صعيد رد فعل الشارع العراقي خرجت تظاهرات حاشدة في منطقة الحسينية شمال بغداد تندد باغتيال الزعيم االشيعي اية الله السيد الحكيم ، ورفع المتظاهرون شعارات تندد بعملية الاغتيال وتوعدوا بالثأر لمقتله  .

كما تظاهر أكثر من خمسة آلاف شخص في مدينة الكوت إلى الجنوب الشرقي من بغداد استنكارا لحادثة الاغتيال.

وفي مدينة الصدر بالعاصمة العراقية خرج أكثر من ألفي متظاهر للاحتجاج والتنديد بمقتل السيد الحكيم. ورددوا الهتافات الدينية وحمل متحدث في المظاهرة بقايا النظام السابق مسؤولية الاغتيال.

وعلى الصعيد الميداني  أفادت الأنباء بانفجار قنبلة قرب مقر قيادة القوات البريطانية في البصرة دون وقوع إصابات. وأدى الانفجار إلى تدمير سيارتين على بعد 100 متر من قصر الرئيس المخلوع صدام حسين على ضفاف شط العرب. وقال شاهد عيان إن شخصا كان في سيارة ألقى عبوة متفجرة على سيارتين متوقفتين مما أدى إلى اشتعال النار فيهما.

في هذه الأثناء أعلن ناطق عسكري أميركي أن القوات الأميركية اعتقلت 25 شخصا في شمال بغداد خلال مداهمات لملاحقة مؤيدي الرئيس المخلوع صدام حسين. وقال مصدر عسكري أميركي إن اثنين من المعتقلين كانا من المستهدفين, وهما مسؤولان سابقان في الحكومة العراقية.

جاء ذلك عقب مقتل جندي أميركي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في هجوم بالصواريخ المضادة للدبابات استهدف قافلة عسكرية أميركية شمال السعيدات قرب مدينة بعقوبة 66 كلم شمال شرق بغداد.