رجوع

ارشيف الأخبار

الصحاف: لم يجرء أحد من القيادة العراقية ان يطلب من صدام التنحي

 

 

عرض وزير الاعلام للنظام البائد  محمد سعيد الصحاف وضع القيادة العراقية خلال الحرب الاخيرة والاتصالات السرية مع الاميركيين منتصف التسعينات،واقر ان تقسيم العراق الى اربع مناطق عسكرية برئاسة مدنيين كان خطا.
كما اشار الصحاف في حديث مع (قناة ابو ظبي) الفضائية الى ان  عدي صدام حسين كان له دورا كبيرا في ابعاده عن وزارة الخارجية ، كلام الصحاف الذي استعاد صبغة الشعر السوداء جاء في حديث شامل الى محطة (ابو ظبي) تحت عنوان (حرب الصحاف) وستبث على مدى خمس حلقات اسبوعية بثت منها الاربعاء الماضي الحلقة الاولى.
وقال الصحاف انه لم تجر اية اتصالات مع الاميركيين بعد العام 1998، حتى في اطار الامم المتحدة، مشيرا الى ان الجانب الاميركي قطع هذه الاتصالات. وذكر ان اتصالات جرت مع الاميركيين في النصف الاول من التسعينات في نيويورك من دون ان تؤدي الى نتيجة.
وكشف عن ان اللقاءات جرت اولا بطريقة سرية في مطعم في نيويورك مع عضو في مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، وان اللقاء تم بسرية تامة ويوم احد في مطعم في ضاحية نيويورك، وان السناتور الاميركي دخل من باب جانبي من مطبخ المطعم وغادره بعد انتهاء الاجتماع، ثم تكررت اللقاءات وعقد لقاء اخر في اوروبا. وقد مثل العراق في اللقاء في اوروبا الوزير حامد يوسف حمادي وزير الدولة لبيت الحكمة والسكرتير السابق للرئيس العراقي في العام 1997.
وقال الصحاف لقد حرص الوفد الاميركي على ان موقفه لا يعبر عن رأي الادارة الرسمية، وقدم مطالب بشكل لا تلزم الادارة الاميركية. واضاف: كانت المطالب الاميركية تتمحور حول تغيير السياسية العراقية وقبول التفتيش، واتخاذ موقف معتدل والاعتراف باسرائيل.
وذكر الصحاف ان الاتصالات كانت تتناول السبل الممكنة لحل المشكلة بين العراق والولايات المتحدة. واضاف انه بعد توقف اللقاء مع السناتور جرت اتصالات مع شركات اميركية ولكن كانت تطرح نفس المواقف التي طرحها عضو مجلس الشيوخ.
واشار الى انه منذ ما بعد العام 2000 كان الاعتقاد السائد في العراق بأن الولايات المتحدة تريد شن حرب على العراق وان البحث في الجانب العراقي كان كيف واين ومتى ستحصل.
وقال: كانت الفرص امام السياسة الخارجية محدودة بسبب الحصار والوضع العربي، وعن علاقات العراق مع الدول الاجنبية قال تأثرت بسبب الحصار، وان بعض الدول كانت تقدم النصائح للعراق، اما بالنسبة الى مجلس الامن، فإن بغداد كانت تبادر الى شرح موقفها دوما للدول الاعضاء غير الدائمين في المجلس، وتسعى للتعاون بهدف تخفيف الحصار. اضاف: كما كنا نحاول عبر بعض الدول العربية مثل تونس والاردن ودول خليجية لتجنب الاسوأ. وكانت هذه الدول الشقيقة تسعى مع الاميركيين ولكن دائما يأتي الجواب لا فائدة، ونحن كنا غالبا نكلف الدول التي لها علاقات قوية مع الاميركيين والبريطانيين ونتمنى عليها اثارة هذا الموضوع مع الاميركيين.
وقدعرض شريط للقاء الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مع عزة ابراهيم نائب الرئيس العائد من الدوحة حيث انعقدت القمة الاسلامية وطرحت خلالها المبادرة الاماراتية بتنحي الرئيس العراقي مقابل حل الازمة.
ونقل عزة ابراهيم لرئيسه ما قاله له وكيل وزارة مصري ابان حرب عام 1956 طرح بعض العرب على الرئيس عبد الناصر الاستقالة لتجنب العدوان، فذهب والقى خطاب الكرامة وحصلت المعركة.
الصحاف في تعليقه على الشريط والمبادرة، قال انه كان يجب ان تطرح على الاميركيين وليس في القمة، فاذا قبل بها الاميركيون يمكن السير بها، واذا لم يقبل بها الاميركيون فما فائدة قبولها عراقيا.
وقال: من الطبيعي انه لم يكن احد في القيادة العراقية يستطيع ان يقول للرئيس صدام ان يتنحى، ولكن الاميركيين كانوا يريدون الحرب،  ورئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد قال ان وقف الحرب يحتاج الى معجزة.
واضاف ان العراق اعد عدته للحرب مدنيا وعسكريا قدر الامكان، ولم يكن بالامكان الحصول على اي سلاح من الخارج حتى ولو سريا، ولكن مصانع السلاح العراقية التقليدية كانت تنتج الكثير من الاسلحة.

 وعن تقسيم العراق الى اربع مناطق ووضع عليها قادة من غير العسكريين قال: هذا امر مستغرب مما جعل القادة العسكريين بمثابة مستشارين، وان القائد السياسي مهمته العمل السياسي واستنهاض الناس وليس القيادة العسكرية، ونجد ان هذه التقسيمات اوجدت عيوبا كبيرة ادت الى اشكالات كبيرة.

وبالنسبة لوزارة الاعلام قال: اعتمدنا اسلوبا بحيث يوجد بدائل للتلفزيونات والاذاعات من خلال محطات متنقلة لكل محافظة عبر اربع شاحنات متنقلة، ولكل محطة 500 ساعة مسجلة متنوعة تصلح للبث دائما من الاناشيد الحماسية الى القرآن والدعاء. واشار الى استخدام (هوائي التقاطع) وطوله ستة امتار بدلا من الهوائي الاساسي وطوله 173م، وقد ابتدعه مهندس مصري عبقري. وقد حصلنا عليه عبر الانترنت وقد اصبح عندنا 45 محطة اذاعة و27 محطة احتياط، و15 محطة تلفزيون  مع 7 محطات احتياط وكلها متنقلة.