رجوع

ارشيف الأخبار

بيان جمعية الرسالة الإسلامية: مؤتمر التقريب بين المذاهب

 

 

طالبت جمعية الرسالة الاسلامية في بيان لها بمناسبة انعقاد مؤتمر التقريب بين المذاهب في البحرين المؤتمر بإصدار رأي صريح باحترام جميع المذاهب وحرمة سفك الدماء. ومحاربة كل أشكال التمييز الطائفي وفيما يلي نص البيان. ترحب جمعية الرسالة الاسلامية بانعقاد مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية في البحرين. كما ترحب بالسادة العلماء والباحثات الفاضلات من ضيوف البلاد الذين حضروا لهذا المؤتمر. شاكرين الجهد الطيب الذي بذلته وزارة الشؤون الاسلامية في استضافة المؤتمر ومؤسسة الإمام الخوئي الخيرية صاحبة السبق في تنشيط التقريب بين المذاهب. متمنين للمؤتمرين جميعا التوفيق والسداد في مهمتهم الطيبة في التقريب بين المذاهب رفعةلدين الله، وإعلاء لكلمته، ودعماً لوحدة وقوة المسلمين في مواجهة الأخطار التي تحدق بهم من كل صوب.

إن هذا المؤتمر يأتي في ظرف هام، راجين ان يؤكد روح الوحدة والمحبة والألفة بين المسلمين في ظل المحاولات المستميتة لأعداء الاسلام او الجاهلين به بصنع الأجواء السلبية والتمزقية بين طوائف المسلمين كنشرهم لثقافة التكفير والخلافات المذهبية، والاقتتال الداخلي كما يجري بين فترة واخرى في جمهورية باكستان الاسلامية، وآخرها الحادثة الشنيعة في مدينة كوتا الباكستانية والتي ادت الى مقتل 44 مصلياً عدا الجرحى اثناء تأديتهم لصلاة الجمعة في 4 يوليو 2003م، ثم الفاجعة الكبرى التي ألمت بالمسلمين مؤخراً بمقتل سماحة آية الله المجاهد السيد محمد باقر الحكيم ومائة وعشرين من المصلين الأبرياء في مشهد الامام علي عليه السلام بالنجف الاشرف.

علما ان الجمعية اكدت في بيان سابق لها: ان مثل هذه الاعمال الجبانة ينبغي ان تكون محل استنكار كل المسلمين وعلمائهم وهيئاتهم. واذا كان منفذوها يتصورون انهم يزعزعون الوحدة بين المسلمين بمثل هذه الاعمال المستنكرة، فإنهم خاطئون، لأن الوحدة بين المسلمين أقوى رباطاً وأشد ثباتاً من ان تؤثر عليها مثل هذه الأعمال التي لا تخدم سوى اعداء الاسلام والمسلمين.

والبحث العلمي في موضوع التقريب هو من الأعمال الجليلة، ولكن مسئوولية التقريب في الواقع الاسلامي بين اتباع المذاهب هي من القضايا البالغة الأهمية، وهي منوطة بالسادة العلماء والحكومات ومختلف الجهات السياسية والاجتماعية. وان جمعيتنا من موقع مسئووليتها الشرعية تدعو السادة العلماء الكرام في مؤتمر التقريب بين المذاهب الى تبني التوصيات التالية: 1- إصدار رأي صريح وواضح باحترام كل مسلم لمذهب المسلم الآخر، وحرمة سفك دم أي مسلم بسبب الاختلاف المذهبي. 2- التأكيد على ثقافة الاحترام المتبادل والتعددية والقبول بالرأي الآخر، وادانة ثقافة التكفير والكراهية والتمزيق بين طوائف المسلمين. 3- دعوة علماء الأمة الى مبادرات وحدوية من قبيل الزيارات المتبادلة وإقامة المنتديات العلمية المشتركة، وإصدار الفتاوى وتأليف الكتب وكتابة المقالات التي تصب في مجرى تقوية روح الوحدة والتقارب بين المسلمين. 4- دعوة حكومات الدول الاسلامية الى ايجاد التشريعات المحاربة لكل اشكال التمييز الطائفي وتجريم من يقوم بها. إننا بهذه المناسبة نحيي ارواح اولئك العلماء الاعلام الذين اسسوا منهج التقريب بين المذاهب، ونخص بالذكر اصحاب السماحة السيد عبدالحسين شرف الدين الموسوي، والشيخ سليم البشري، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد تقي القمي، وغيرهم من العلماء الأفذاذ سائلين الله الرحمة لهم، والتوفيق لمن يخلفهم في تحمل مسئوولية الوحدة والتقريب بين المسلمين.