رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ نعيم قاسم : قانون محاسبة سوريا  مشروع إسرائيلي.. وعون مجرد ملحق

 

 

قال الشيخ نعيم قاسم ردا على خطاب العميل ميشال عون حول مشروع قانون محاسبة سوريا  انه مشروع اسرائيلي من حيث المضمون والاهداف والتوقيت،
لن يغير مشروع قانون محاسبة سوريا شيئا في المعادلة، بل سيزيدنا تصميما على حماية بلدنا ومكتسباتنا في مواجهة هذا الخطر الخارجي، ولعل البعض اعتقد بإمكانية تغيير الخطاب السياسي للعماد عون بسبب خوض تياره الانتخابات الفرعية الاخيرة في بعبدا عاليه لكن مع انكشاف ضآلة التأييد على مستوى النسبة المئوية العامة من اصل إجمالي عدد الناخبين وليس المقترعين، فإن هذا العزوف الكبير لا يمكن ان يصنف في خانة التأييد لفريق دون الآخر ما داموا ابتعدوا عن التصويت.. وعلى الرغم من الخطاب الاستفزازي ربما اعتبر البعض نتيجة الانتخابات مؤلمة له، ولذلك كانت ردة الفعل عنيفة بهذ الشكل ولا يمكن الفصل بين الامرين (نتيجة الانتخابات وخطاب عون في الكونغرس ).
وتبنى الشيخ نعيم قاسم في الخامس والعشرين من أيار 2000 مقولة مفادها ان العامل الاسرائيلي في المعادلة الداخلية اللبنانية انتهى بمجرد هزيمة المشروع الاسرائيلي في لبنان. قائلا إذا قارنا بين ما كان الوضع عليه قبل التحرير في أيار 2000 وما هو عليه الآن، نجد الفروقات واضحة جدا على كل المستويات السياسية والامنية، ففي المسألة السياسية سكتت اصوات كثيرة كانت تروّج للإسرائيلي وتتحدث عن مشروعية العلاقة مع اسرائيل بعدما انكشف لها الدور الاسرائيلي وعقم الاتكاء عليه.. وإذا راقبنا النقاش السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة فإننا لا نجد أحدا يحاول لصقه بإسرائيل بينما كان البعض في السابق لا يبالي بهذه التهمة.
اليوم اذا طلع صوت يمكن ان ينفع اسرائيل يتابع قاسم فالمفروض ان نرى حجم هذا الصوت في التأثير السياسي الداخلي والتركيبة اللبنانية.. ان قناعتنا ان حجم هؤلاء ضعيف جدا بالقياس عما كان عليه الوضع قبل التحرير، ولم يعد بمقدور العامل الاسرائيلي ان يدخل الى الساحة السياسية اللبنانية لمجرد وجود رأي معين مناهض لسوريا او مؤيد للتدخل الاجنبي، فهذه مسألة معقدة جدا ولا تتشكل من خلال حركة إعلامية بهلوانية.. هذا من الناحية السياسية أما من الناحية الامنية، فإن الوضع اكثر وضوحا في سقوط اليد الاسرائيلية بحيث تعثرت حركتها وفاعليتها بشكل كبير، وما الاستقرار الذي تعيشه الساحة اللبنانية عموما إلا نتيجة من نتائج التحرير.
ونحن بحاجة الى نقاش موضوعي لا غرائزي ونقاش وطني لا طائفي ونقاش المصالح لا العناوين البراقة لمخاطبة هؤلاء الشبان لنقوم بواجبنا تجاههم.