|

في ظل اوضاع امنية متردية، حول اصحاب
الفنادق في العراق وفلسطين مؤسساتهم الى مقرات لعمل الصحافيين وطواقم
المنظمات
المدنية، محاولين استيعاب حاجات هؤلاء الزبائن الجدد، كما يروي عراقيون
وفلسطينيون
شاركوا في ملتقى للخدمات الفندقية في عمان.
ويروي دلير كيفي اسماعيل رئيس رابطة
الفنادق والمطاعم في العراق الذي شارك في نشاطات الملتقى الدولي الثالث
للضيافة
والفندقة في عمان هذا الأسبوع، ان رواد الفنادق في بغداد في الغالب اميركيون
مكلفون
بمهمات في اطار اعادة الاعمار وطواقم المنظمات الانسانية وصحافيون.
ويقول رئيس
الرابطة الذي يملك فندقين في بغداد هذه المنظمات باتت تطلب استئجار طابق او
طابقين
في الفندق، وهي تؤمن بطبيعة الحال جهاز امن خاص لها فيصبح بذلك الفندق بمثابة
مقر
خاص لها في غياب زبائن اخرين.
وبحسب رئيس الرابطة الذي يمارس مهامه منذ 12
عاما، فان حال الفنادق في بغداد، التي لا يعمل اكثر من نصف عددها البالغ
حوالي
خمسين فندقا، ازداد سوءا عما كان عليه في ظروف الحصار، وفي ظل نظام صدام حسين
بسبب
انعدام الأمن.
وبالنسبة للمسؤول العراقي الذي يشدد على ان رابطة الفنادق لم تكن
على علاقة بالنظام السابق، كان حال الفنادق في بغداد افضل بكثير قبل دخول
القوات
الأميركية الى البلاد حيث كان الرواد الأساسيون لهذه الفنادق من هواة السياحة
الدينية في العراق.
ويقول ان اصحاب الفنادق اضطروا الى صرف عدد كبير من اليد
العاملة في حين ارتفعت اسعار تأجير الغرف من 30 الى 40 دولارا للغرفة قبل
الحرب،
الى المائة دولار للغرفة بعدها بسبب ارتفاع كلفة التشغيل.
واذا كانت الفنادق
العراقية تحولت الى مقرات للامم المتحدة وللصحافيين الراغبين في متابعة الشأن
العراقي الرئيسي، فان الفنادق في الأراضي الفلسطينية تعيش هي ايضا على وتيرة
الأحداث الساخنة وموجات اقبال الصحافيين ويقول رائد صوان الذي يملك شركة
للخدمات
الفندقية، ان نسبة الاشغال في الفنادق الفلسطينية تقارب الصفر بسبب الاحتلال
الاسرائيلي، مشيرا الى ان ذلك ينعكس على عائدات القطاع الفندقي التي باتت شبه
معدومة وعلى القطاع التعليمي الفندقي ايضا. ويروي صوان ان الفنادق في الأراضي
الفلسطينية يقتصر نشاطها على الصحافيين وناشطي المنظمات غير الحكومية الراغبة
في
التعبير عن دعمها للشعب الفلسطيني.
ويقول «نستفيد فقط من فترات الأحداث الساخنة
حين يقصد الصحافيون المنطقة لكن ذلك لا يستمر اكثر من بضعة ايام»، شارحا ان
الفنادق
تعمد الى كسر اسعار الغرف لاجتذاب هؤلاء الزبائن بحيث ان سعر الجناح الصغير
لا
يتجاوز 60 دولارا لليلة الواحدة.
في المقابل، تحاول وزارة السياحة الفلسطينية
تقديم بعض الدعم للقطاع عبر تقديم مساعدات رمزية للعمال «غير ان الوزارة بدأت
تطبيق
هذا البرنامج منذ شهر فقط، في حين اننا نعاني من انعكاسات الاحتلال
الاسرائيلي
والانتفاضة منذ عامين.
ولا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة للقطاع الفندقي الذي كان
يعتمد على السياحة الدينية بشكل خاص، في فترات الهدوء الأمني عنها في مراحل
التأزم.
ويقول صاحب فندق فلسطيني «عندما تكون الأوضاع الأمنية هادئة، معنى ذلك
اننا نعيش في منطقة مغلقة، لا احد يدخل او يخرج منها»، مضيفا «في هذه
الفترات، قد
امضي اياما قبل ان اتمكن من الانتقال من الفندق الى منزلي، انه سجن حقيقي.
|