رجوع

ارشيف الأخبار

مشروع اقتصادي لخصخصة اقتصاد العراق

 

 

أطلق وزير المالية العراقي كامل الكيلاني من دبي ، برنامجا اقتصاديا للعراق يقوم على مجموعة واسعة من القوانين الجديدة التي تحرر جميع القطاعات الاقتصادية في العراق وخصوصا المصرفي. وبرغم تأكيد وزير الخزانة الاميركي على ان القوانين الاقتصادية الجديدة جاءت نتاج قرارات عراقية اتخذها مجلس الحكم الانتقالي، غير ان المفارقة كانت في توقيع الحاكم الأميركي في بغداد بول بريمر على مجموعة القوانين فيما كان الوفد العراقي يسوق لها في اجتماعات دبي.
وتنص القوانين الجديدة على مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والمالية تشمل الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحرير ملكية القطاع المصرفي وتخفيض الضرائب والتعريفات الجمركية، وهي أمور حظيت بالطبع بترحيب واشنطن والبنك وصندوق النقد الدوليين اللذين عبرا عن التزامهما بمساعدة العراق.
وأعلن الكيلاني عن البرنامج الاقتصادي بعد لقاء الوفد العراقي مع وزير الخزانة الاميركي وقال ان الاصلاحات ستطبق في المستقبل القريب>>. معتبرا انها تسمح <<بتحقيق تقدم فعلي في جهود بناء اقتصاد سوق حر ومنفتح ونمو اقتصادي في المستقبل وتسريع عودة العراق الى الاقتصاد العالمي.
وشدد الوزير العراقي على ثلاث نقاط رئيسيةهي الصبر واهمية المساعدة الخارجية والتفاؤل. وطلب الكيلاني الصبر ليس فقط من العراقيين بل من المجتمع الدولي>>، موضحا ان <<المهمة امامنا شاقة ولا يمكننا بناء اقتصاد سليم بين ليلة وضحاها بعد عقود من الدمار خلفها النظام العراقي السابق.
وسيكون من الممكن بموجب البرنامج الاقتصادي المعلن تملك الاجانب بنسبة مئة في المئة في كل القطاعات باستثناء الموارد الطبيعية، اي في قطاع النفط، فضلا عن السماح بالملكية المباشرة والمشاريع المشتركة (جوينت فنتشر) ومعاملة الشركات الاجنبية على قدم المساواة مع الشركات المحلية، والسماح باستيفاء الارباح والربحية والفوائد والرسوم فورا>>. ولا يمكن للمستثمرين الاجانب تملك العقارات في العراق لكن سيسمح لهم باستئجارها لمدة 40 عاما.
في الشأن المصرفي، تسمح القوانين الجديدة بدخول المصارف الاجنبية الى العراق على <<شكل فروع او مكاتب تمثيلية او من خلال مشاريع مشتركة مع مصارف محلية>>. كما تسمح <<لستة مصارف اجنبية بامتلاك مصارف محلية بنسبة مئة في المئة في غضون السنوات الخمس المقبلة>> على ان تلغى كافة القيود في هذا المجال بعد انقضاء هذه المهلة. وتتيح الخطة المجال لتملك عدد غير محدود من المصارف الاجنبية نسبة تصل الى 50 في المئة من المصارف المحلية.
وفي مجال التعريفات الجمركية تفرض القوانين الجديدة رسما جديدا أطلق عليه اسم <<رسم اعادة الاعمار>> تبلغ قيمته خمسة في المائة على كل الواردات باستثناء السلع الانسانية التي تشمل الاغذية والادوية والملابس والكتب. أما على الصعيد الضريبي فسيتم تخفيض الضريبة على الدخل الفردي وعلى دخل الشركات من 45 في المائة إلى 15 في المائة كحد أقصى اعتبارا من الاول من كانون الثاني من العام المقبل.
وتشمل الاصلاحات السماح بحرية تحويل الأرباح إلى العملة الصعبة وتنص على استقلال البنك المركزي العراقي الكامل.
وقال المسؤول ان القو
انين المصرفية الجديدة وقعت السبت الماضي في بغداد، مشيرا الى ان ستة مصارف اجنبية ستحصل سريعا على تراخيص عمل في العراق والحق في ملكية كاملة للبنوك المحلية في غضون خمسة اعوام. وتابع قوله: سنختار اثنين من تلك البنوك. وسنطلب منهما تقديم قروض كبيرة سريعا.