|

يبدأ الهجوم التدريبي عادة مع انطلاق اصوات صافرات لأن على الجيش العراقي الجديد ان
يحافظ على خراطيش الرصاص المعبأة برصاص من النوع غير القاتل.
وخلال عدة دقائق
وتحت نظرات مدربين خاصين تكفلت الولايات المتحدة بدفع أجورهم، قامت فصيلة من
المجندين بإسقاط موقع العدو. ومثل بقية أفراد كتيبتهم لم يبق أمام هؤلاء الشباب سوى
عدة أسابيع قبل أن يصبحوا جنودا بالكامل. وحالما يكونون جاهزين لذلك يصبح عدد أفراد
الجيش الذي ينتمون إليه 735 رجلا.
ويقول المخططون السياسيون والعسكريون في
واشنطن ان الولايات المتحدة بحاجة الى أن تعتمد بشكل كبير على أفراد الجيش والشرطة
العراقيين من أجل فرض النظام والتخفيف من الأعباء المفروضة على الوحدات الأميركية.
وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ان تقوية الأجهزة يحظى بالأولوية. وتحدث
المخططون في البنتاغون بتفاؤل عن احلال وحدات عسكرية عراقية محل الجنود الأميركيين.
لكن يبدو أن ظهور الجيش العراقي كقوة حقيقية على الأرض يحتاج الى وقت طويل.
وحتى
الآن لم تكن الجهود الأميركية جادة حقا لتدريب قوة تحل محل جيش صدام حسين المخلوع
الذي كان
عدده 400 ألف جندي والذي تم حله بعد سقوط النظام السابق.
وتسعى الاستراتيجية الجديدة الى
استدعاء الضباط ذوي الرتب المتوسطة في الجيش العراقي السابق كي يمروا بفترة تدريب
لا
تتجاوز عدة أشهر في بداية السنة المقبلة، على ان يقوم هؤلاء الضباط لاحقا بتكوين
فرقتين يبلغ عدد أفرادها 13 ألف شخص بإشراف أميركي ضئيل.
وحتى لو تمكنت الولايات
المتحدة من إيجاد عدد كاف من الضباط الذين ينجحون في تخطي الاختبار الأمني
والفحوصات الأخرى كي ينفذوا هذه الخطة فان هذه الوحدات لن تكون متوفرة حتى الصيف
المقبل، حسبما قال الجنرال إيتون.
وبشكل عام تخطط الولايات المتحدة لانفاق 2.2
مليار دولار في السنة المقبلة لتدريب الجيش العراقي الجديد، وهذا الرقم هو ضمن
السبعة والثمانين مليار دولار التي طلبها الرئيس جورج بوش للعمليات العسكرية وإعادة
الإعمار في العراق وأفغانستان.
وستكون الوحدات الجديدة ذات تسليح خفيف مناسب
للقيام بدوريات الحدود أكثر من كونها قوات تعمل على القيام بحملات عسكرية. ففي
البدء ستزوَّد فقط بالبنادق وبعض البنادق الأوتوماتيكية، على الرغم من انتشار اسلحة
اكثر قوة في العراق، حيث تُعرض أحيانا قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف خلال
تشييع الجنازات.
|