
|
علماء من السنة والشيعة يؤكدون على ضرورة تجاوز الخلافات بين المذاهب، ويحثون على المزيد من الحوار |
|
اختتمت في العاصمة البحرينية فعاليات مؤتمر التقريب بين المذاهب، بمشاركة نحو 115 من علماء الدين والباحثين الذين ينتمون إلى عدد من المذاهب الإسلامية المنتشرة في المنطقة، مثل السنة والشيعة والأباضية والزيدية. واكتسب الاجتماع المذكور أهمية خاصة بسبب توقيت عقده والظروف المحيطة به. وجاء انعقاد ندوة التقريب بين المذاهب الإسلامية بعد أوسع جدل شهدته الساحة في المنطقة حول دور السنة والشيعة في العراق، وموقف كلا المذهبين من الوضع الحالي في العراق، ما أثار الانتباه بعض الأوساط التي حذرت من أنّ مقدمات فتنة مذهبية مرشحة للاندلاع إذا لم يتم تداركها. وقد خصص البيان الختامي بنداً خاصاً عن الحالة العراقية المذكورة، طالباً من جميع الأطراف التحلي بضبط النفس والاحتكام لأصول العقيدة الإسلامية. وتحدث المشاركون بوضوح، صاحبته حدة أحياناً، عن خلافات ونزاعات القرون الماضية والرواسب التي تسببت بها، و دعوا إلى التطلع بعقلية جديدة ومنفتحة إلى مستقبل محوره العمل المشترك "لإعادة مجد الأمة الإسلامية وحضارتها". وقد أكد المجتمعون ضرورة ترسيخ مفهوم الاحترام المتبادل بين علماء وأتباع المذاهب الإسلامية المختلفة "فيما يتصل برموز كل مذهب، والشخصيات التي يقدِّرها، وعلى رأسها آل البيت الأطهار(عليهم السلام) والصحابة الكرام جميعاً"، حسب النتائج التي خلصوا إليها. وتطرقت ندوة المنامة في البيان الختامي الذي صدر عن المجتمعين، معتبرة أنّ الاتفاق على الأصول العقائدية بين المذاهب الإسلامية هو أساس العلاقة، مهما كان الاختلاف في الآراء والاجتهادات والتفسيرات لأحداث التاريخ ومجرياته. واستعرض المجتمعون في ندوة التقريب بين المذاهب، تجربة وصفت بأنها "ناجحة، للتعايش بين المذهبين" في البحرين، التي ينقسم سكانها الأصليون بين المذهبين السني والشيعي.
|