رجوع

ارشيف الأخبار

العراقيون يتوافدون نحو المقابر في النجف الأشرف لتكريم شهدائهم

 

 

نزح شيعة العراق بالآلاف امس الى العتبات المقدسة في النجف  الاشرف تكريما لذكرى امواتهم المدفونين في المقبرة الممتدة الاطراف التي تعد بمثابة شهادة حية على الاضطهاد الذي عانوا منه في عهد النظام العراقي السابق. لكن في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب، يوم الترحم والصلاة على قبور الموتي، تتوجس المدينة المقدسة التي يطمح كل شيعي في أن يدفن فيها ليتبرك بالامام علي(عليه السلام)  ، من الخوف.

وتلقى علماء الدين والسياسة في المدينة توصيات بمضاعفة اليقظة حتى انهم منعوا العامة من دخول مكاتبهم. وفي المقبرة التي اطلق عليها اسم (وادي السلام) والمقبرة الملحقة بها (الجديدة)، تجوب نساء يرتدين الاسود الممرات الضيقة بحثا عن مقابر اقاربهن.

وتكاثرت القبور وامتدت صفوفها علىمر السنوات بعد معركة (القادسية المشئومة ) التي شنها صدام المخلوع على ايران (1980 ــ 1988) وحرب الخليج (1990 ــ 1991) وكذلك الحرب الاخيرة التي ادت في اذار (مارس) 2003 الى سقوط نظام صدام. ويقول صباح لطيف ابو صبيع الذي يعمل في دفن الاموات منذ 1960 ان المقبرة (الجديدة) التي انشئت في 1980 مع اندلاع الحرب مع ايران تأوي الرفات (بالملايين ولا توجد احصاءات، اذ تم تسجيل قسم منها وقسم لم يسجل)، مضيفا بلهجة مبالغة (كل المحافظة مقبرة جماعية).

واستخدمت مؤخرا قطعة ارض مجاورة لدفن الرفات التي تم العثور عليها في مقابر جماعية ، وتم البدء في حفر قبرين لكن (صدرت فتوى تحرم نقل الرفات من مكانها)، كما افاد ابو صبيع. وكتبت على القبور التي تعود الي 1991 عبارات مثل (قبر شهيد مجهول الهوية يرتدي بزة عسكرية) و(قبر شهيد مجهول الهوية يرتدي بزة عامل كهربائي مع سروال ابيض اللون) و(قبر شهيد أصلع الرأس يحمل دفتر الخدمة مع مفاتيح).