
|
لقاء المرجع الديني اية الله العظمى الأمام السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) مع ابناء المرحوم السيد الخاتمي |
|
قال سماحة المرجع الامام السيد صادق الشيرازي(دام ظله) اثر لقائه مع ابناء المرحوم اية الله السيد احمد الخاتمي واقربائه: لقد كان المرحوم الحاج السيد احمد الخاتمي انسانا تقيا طاهرا ، وملتزما بما كان يعتقد ويؤمن به ، وكنت اعرفه منذ زهاء خمسين سنة . وبهذه المناسبة القى سماحته (دام ظله) الموعظة التالية قائلا: ينبغي للإنسان أن يسعى ليكون في حياته مستنداً إلى قناعاته وما يؤمن به، فإن الإرتكاز إلى القناعات والعقائد والتقيد والإلتزام بها والعمل وفقها، نعمة فضل الله بها الإنسان. واضاف سماحته: لكل إنسان شهوات ورغبات، كما أودع الله تعالى فيه أشياء أخرى غير الرغبات والأهواء، وهي العقائد والقناعات؛ وهي التي عبّر الله تعالى عنها في القرآن الكريم بالنفس اللوّامة، فعلى الإنسان أن يسعى لأن يكون في حياته مستنداً إلى قناعاته وعقائده وما يؤمن به. والأمور التي لا يعرف هل هي من العقائد الصحيحة أم لا فعليه أن يسأل عنها أهل العلم، وهذه هي النعمة التي فضل الله تعالى بها الإنسان؛ ولذلك علينا أن نجد ونجتهد في أن نلتزم بالأشياء التي نؤمن بها. وقال دام ظله في جانب آخر من حديثه: عملان يحبهما الله تعالى ويوجبان ترك كثير من المعاصي أيضاً، وهما من الأمور التي أكدت الروايات على أنها تولّد السعادة مع أنهما في الوقت نفسه بسيطان ولا صعوبة فيهما: أولاً: أن يسعى الإنسان دائماً لأن يقابل الناس بخلق حسن. ثانياً: السعي في خدمة الناس وقضاء حوائجهم وحل مشكلاتهم. وأشار دام ظله إلى رواية عن الإمام الصادق سلام الله عليه في هذا المجال مفادها أن يسعى المؤمن في حل مشكلات أخيه المؤمن وإزالة الإختلافات من بين صفوف المؤمنين لئلا يتنازعوا فيما بينهم بسبب الأمور الدينية. وذكر سماحته بالحديث الذي مضمونه أنه بِران ليس فوقهما بر؛ الإيمان بالله، ونفع عباد الله. وأكد دام ظله: إن إيصال النفع للعباد لا يختص بالأخوة والأقارب بل ينبغي أن يشمل الأعداء والاباعد، كما تصرف الإمام الحسين سلام الله عليه مع معسكر الحر بن يزيد الرياحي الذي قطع مع أفراده الطريق على الإمام ولكن الإمام سلام الله عليه سقاهم ولم يهمل أمرهم أو يمنع عنهم الماء لكونهم في الجهة المعادية. وأضاف سماحته: لو عمل الإنسان بهذين الأمرين فانه سيدرك قيمتهما عندما يوضع في القبر، لأن الله سيساعده كما ساعد الناس. وختم سماحته حديثه بتكريم شخصية المرحوم وطلب المغفرة له من الله الغفار، وتمنّى طول العمر ودوام الصحة والعافية والصبر الجميل لذوية.
|