
خاتمي: يتهمنا البعض بأننا أبدلنا كلمة جمهورية إسلامية، من شعار الثورة بكلمة التطور |
|
شهدت الجامعات الإيرانية خلال السنوات الأخيرة احتجاجات طلابية لمناسبات مختلفة إلا أنها قمعت من قبل مجموعات متطرفة، كما تعرض طلاب وأستاذه للاعتقال في ظروف متباينة. وبمناسبة بدء العام الدراسي الجامعي الجديد، ألقى الرئيس محمد خاتمي كلمة أمام جمع من الأساتذة والطلاب في جامعة طهران قائلاً: (أشعر بالسعادة لكوني شخص ما يستطيع في زماننا هذا أن ينتقد رئيس الجمهورية، إنها خطوة كبيرة في التجربة التي بدأنا نسلكها) واستمر (يتهمنا البعض بأننا أبدلنا كلمة جمهورية إسلامية، من شعار الثورة بكلمة التطور، لكنني أؤكد أن هوية نضال شعبنا على مدى الـ100 سنة الماضية كانت الاستقلال والحرية والتطور). وتابع (أن شعبنا وعلى مدى تلك السنوات كان يقاسي من التخلف وهيمنة الأجانب والأنظمة المستبدة، ومن إبداعات الثورة الإسلامية إنها تعاطت مع كل هذه القضايا وفق رؤية دينية) وأكد(إن بالإمكان ضمان الحرية والاستقلال من خلال حركة التطور العلمي، ولو قلنا أن الجمهورية الإسلامية تتعارض مع هذا الشعار، فإننا نكون قد انحرفنا عن مسيرة الثورة، لأن هذه الثورة جاءت من أجل تحقيق الاستقلال والحرية) وشدد الرئيس خاتمي على (أن هوية الجامعة المستقلة والحرة في التفكير تكمن في القول المنطقي والعمل بالقانون). وقال (أدعو الحكومة والمسؤولين، وأنا أحدهم، إلى احترام استقلال الجامعة والجامعيين وحرياتهم الفكرية ونشاطاتهم العلمية والاجتماعية) وأردف (إن كل المنصفين لا يشعرون بالارتياح حيال ما تعرضت له الجامعات في السنوات الأخيرة، وبالطبع لا يمكن المقارنة بين الصبر والتحمل ا في الجامعات الحالية مع ما كان من الفترات السابقة، ولكن مع ذلك أن الضغط في هذه المرحلة كبيرة) ورأى أنه (إذا أريد للجامعة أن تكون نشطة وفاعلة، فيتوجب على الجامعيين التصدي بحزم لكل الجهات التي تحاول تكريس مبدأ العنف والتظاهر وخطر النشاط السياسي في المجتمع) وذكر بأن (لا سبيل أمامنا سوى التزود بالعلم والتنمية العلمية واستخدام التقنية بصورة صحيحة، ولا سيما أن الجامعة تعتبر مركزاً للعلم والتقنية). هذا وأفادت أمس الأول الصحافة الإيرانية أنه قد تم الإفراج عن مسؤول طلابي اتهم بتنظيم تظاهرات في يونيو والمساس بالأمن الوطني بعدما بقى 78 يوماً قيد السجن الإنفرادي. وعلى نفس السياق كتبتب صحيفة (ياس - آي - نو) الإصلاحية، التي يعمل بها المسؤول لحسابها أيضاً إنه تم الإفراج عن سعيد رضوي فقيه بعد ظهر الخميس الماضي. والجدير بالذكر أنه قد بدأت الفعاليات السياسية في اتخاذ الاستعدادات اللازمة لخوض سابع انتخابات تشريعية في تاريخ النظام الإسلامي الحاكم، وأعلن محمد رضا خاتمي، الأمين العام لجبهة المشاركة الإسلامية، أن تنظيمه سيبحث في مؤتمره العام المقرر عقده في 19 - 20 من أكتوبر المقبل، كيفية وطبيعة المشاركة في الانتخابات.
|