
|
هاني فحص : الدين برىء من صراعاتنا المذهبية |
|
التقى وزير الإعلام الكويتي محمد أبو الحسن السيد هاني فحص الذي يزور الكويت في إطلالة حوارية في عدد من الدواوين الكويتية ومع أبناء الجالية اللبنانية. وفي واحدة من هذه الندوات أكد فحص أن الدين بريء من صراعاتنا المذهبية، مشيرا الى أن الاختلاف في فهم المذاهب الإسلامية ليس عيبا فيها، بل هو عيب بالمختلفين أنفسهم. وقال في ندوة نظمها ديوان الحاج حسين القطان إن الشعار الذي يجب أن يطرح هو التقارب بين المسلمين بمفهومه الأشمل، وليس التقارب بين المذاهب بحدوده الضيقة. ورأى في هذا السياق أهمية كيفية <<أن ندير هذا الاختلاف بشكل جيد، وأنه لا بد من الاعتداد بالاعتدال>>. وركز على أن <<التقارب لا بد من أن يكون وفق منهاج علمي، فالعالم ينطلق من أن لا حقيقة كاملة، لذا لا بد من شراكة المعرفة>>. ودعا فحص في هذا الإطار الى <<تبرئة المذاهب من تهمة الصراع والتقاتل في ما بينها لخلوها مما يدعو الى أي نوع من أنواع الصراع>>، لافتا الى <<ضرورة عمل جميع المذاهب على حل خلافاتها بالتسوية التي يجب أن تترسخ في يوميات حياتنا المعاصرة للوصول الى أفضل حالات الوئام والوفاق>>. واعتبر فحص <<ما حدث في البحرين>> <<نموذجاً للتقارب بين المذاهب ومثالا يجب الانتباه إليه والاقتداء به، فحين وجدت الخلافات خرجت المبادرة بشكل سريع وتهدف الى خلق جو من التقارب، تجاوزوا به المحنة التي مرت على البلد>>. وشدد فحص، وهو الزائر الى الكويت قادماً من المنامة عقب مشاركته في مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية، على <<أن الشخص الشيعي لا يقبل أن يتنازل عن تشيّعه، ولا المطلوب من الشخص السني أن يتنازل عن سنيته، لكن على الطرفين قبول الآخر، كما هو، حتى تكون هناك فرصة للعيش المشترك، وفق خصوصيات كل فرد في المجتمع، لأن هناك اختلافا للمدارس الفقهية، داخل كل مذهب>>. ودعا الى تقسيم الاختلافات الى شظايا، مبينا <<ان اللبنانيين اختلفوا لأسباب سياسية واجتماعيةوكان اقسى ما عانيناه هو القتال الشيعي الشيعي، فكانت التجزئة مثل السرطان الذي ينخر عظام الجميع>>.
|