رجوع

ارشيف الأخبار

نشر القوات التركية في العراق يواجه بالرفض الشديد

 

  

تواجه المحادثات، التي تجري بعيداً عن الأضواء منذ موافقة البرلمان التركي على اقتراح الحكومة الذي يمهد السبيل أمام نشر قوات تركية في العراق، بعض التعثر.

اذ تقول أنقرة أن المفاوضات لا يمكن أن تستكمل ما لم تقنع واشنطن مجلس الحكم الانتقالي في العراق بأن القوة التركية، وهي القوة الوحيدة من دول مسلمة قد تنشر في العراق، ستكون موضع ترحيب.

وفي هذا السياق قال مسؤول أمريكي رفض نشر اسمه أن (الجهود تتواصل لاقناع المجلس العراقي، إلا أن العراقيين وعدد من جيرانهم، منهم الأردن، يرفضون إشراك الدول المجاورة للعراق ومنها تركيا، بدعوى أن كل دولة لها أهدافها ومصالحها الخاصة في هذا البلد).

ومن جهة أخرى قال بعض الدبلوماسيين الغربيين (إن بعض الأفكار المطروحة ومنها تخصيص القوة التركية في أعمال حراسة الحدود العراقية شبه المفتوحة أمام الاختراقات والتسلل من عناصر خارجية، إلى جانب حماية موظفي الأمم المتحدة).

وعلى نفس الصعيد يذكر أن الأكرد في العراق، المعارضين الأقوى لمشروع دخول قوات تركية، التي تنشر عدة آلاف من جنودها في أجزاء من شمال العراق الكردي لمطاردة ميليشيات الانفصاليين الأكراد فيها، يخشون من محاولات أنقرة الدخول إلى المنطقة الغنية بالنفط وخصوصاً محيط منطقة كركوك البترولية.

ومن جهتها أنقرة تشعر بالقلق من مطالبة أكراد العراق بمزيد من الحكم الذاتي، الأمر الذي يراه الأكراد بمثابة دعوة لتغذية الاضطرابات في جنوب شرقي تركيا الكردي الأغلبية.

ورغم عدم وجود الكثير مما يقال حول حجم القوة أو مناطق انتشارها المقترحة، يقول دبلوماسيون أن واشنطن ستسعى إلى إبعاد تلك القوة عن المناطق الكردية، إذ مجرد مرورهم في شمال العراق سيستفز الأكراد، وهذا مما يدفع أنقرة وواشنطن الدولتان العضوان في حلف شمال الأطلسي، إلى انتهاج سبيل آخر للتقليل من عواقب التواجد التركي.