
|
الشيعة في السعودية يطالبون بابراز دورهم في الاصلاحات |
|
أعلنت الحكومة السعودية ولأول مرة في تاريخ المملكة، أنها ستنظم انتخابات بلدية جزئية بنهاية العام 2004م يتم بموجبها انتخاب نصف أعضاء المجالس البلدية، ويأتي هذا الإجراء استجابة لطلبات متزايدة للرأي العام السعودي المؤيد للإصلاح السياسي وإبراز دور الشيعة المضطهد من قبل الحكومات المتعاقبة في المملكة، (في الوقت الذي توجّه فيه أوساط أميركية اتهامات الى المملكة بتشجيع التطرف الديني السلفي وباتت فيه الولايات المتحدة تتعامل مع التطرف الديني السلفي بوصفه رديفاً للإرهاب) هذا وكان وعد العاهل السعودي بإقامة الإصلاحات بعد عريضة أولى في كانون الثاني الماضي وقع عليها أكثر من مائة مثقف سعودي للمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية منها فصل السلطات وإقامة برلمان منتخب من الشعب على اختلاف مذاهبه، كما وعد في كلمة أمام مجلس الشورى خاصة بتوسيع المشاركة الشعبية وفتح مجالات جديدة أمام المرأة. وفي خضم الحملة الأميركية على المملكة إثر اعتداءات /11/أيلول/2001م التي كان /15/ من منفذيها الـ /19/ سعوديين، فتح مجلس الشورى نقاشاً نادراً حول توسيع صلاحياته، وسرعت السلطات السعودية المدركة للانعكاسات الجيو ـ سياسية لهذه الاعتداءات، من وتيرة الإصلاحات الداخلية التي بدأت بخطوات متواضعة نهاية التسعينات وضمنها إصلاح مناهج التعليم، (علماً أن المضطهدين من العلماء الشيعة المعتدلين يقبعون في سجون الوهابيين المتطرفين) ولكن الولايات المتحدة اعتبرت مناهج التعليم السعودية عاملاً مشجعاً على التطرف الديني، وليس إصلاحاً كما يدعي أصحاب التيار السلفي المؤثرة في الحياة الدينية والاجتماعية في المملكة بالخصوص منح المرأة حقوقها حتى على مستوى قيادة السيارة، والتعبير عن الرأي الحر. والجدير بالذكر أن المملكة أرادت الكيل بمكيالين، وعملت في سبيل تأطير هذه الإصلاحات، فأعلنت في آب الماضي عن إنشاء (مركز الملك فهد للحوار الوطني) وتبع ذلك في 13 تشرين الأول، إعلان تنظيم انتخابات بلدية جزئية، لكن المراقبون في العاصمة السعودية أشارت الى بطء عملية الإصلاح في المملكة يعود الى عاملين أساسيين هما التأثير السلفي وضرورات التوازن القبلي، وبنفس الوقت أخذت تطارد المعترضين على حكمها الوهابي بحجة أنهم إرهابيين. ومن جانب آخر صرح المحامي الشيخ محسن العواجي أحد القيادين الإسلاميين المعتدلين، أنه التقى أحد المسؤولين في الآونة الأخيرة (ولم يصرح عن اسمه) الذي أكد أن قرارات إصلاحية هامة ستعلن قريباً وذكر هذا المسؤول على سبيل المثال (انتخاب مجالس المناطق وانتخاب مجلس الشورى). ويوم السبت الماضي ذكرت صحيفة (الحياة) أن السعودية تعتزم تنظيم انتخابات جزئية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لانتخابات ثلث أعضاء مجلس الشورى الذي يضم ،/120/ عضواً يتم تعيينه حالياً.
|