
|
فضيلة الشيخ كمال معاش : علينا ان نعيش اخلاق أهل البيت (عليهم السلام) في الشهر الكريم |
|
في خطبة صلاة الجمعة في الحوزة العلمية الزينبية في دمشق القى فضيلة العلامة الشيخ كمال معاش محاضرة بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك جاء فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين في حديث عن الإمام الرضا (ع) عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال: حطبنا رسول الله (ص) ذات يوم: فقال: أيها الناس قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم من أهل كرامة الله أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة وعملكم فيه معقول ودعائكم فيه مستجاب فسئلوا الله ربكم نيات صادقة وقلوب طاهرة ان يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه. يمر علينا شهر الله العظيم شهر رمضان المبارك وفي الحديث لا تقول رمضان بل قولوا شهر رمضان لأن رمضان اسم من أسماء الله تعالى. وعلينا ان نتوجه الى الله تعالى في إصلاح نفوسنا وتعمير قلوبنا لا بد ان نتفرغ الى العبادة في هذا الشهر الفضيل ان نعطي أهمية كبر في بناء أنفسنا وتزكيتها ولأن امتياز شهر رمضان في تغيير إصلاح النفوس. قال النبي (ص) أفضل الناس من عشق العبادة فأعتنقها وباشرها بجسده وأحبها بقلبه. لأن الإنسان لو ابتعد عن عبادة الله يتحول الى قطعة من الظلمات ويصبح حينها أداة لسفك الدماء. الذي يزكي الإنسان هذه الصلوات والعبادات. في شهر رمضان تفتح أبواب السماء وتفتح أبوا الجنة وتغلق أبواب النيران ان نستعد لبناء الروح حيث ان شهر رمضان فيه مناسبات عديدة من استشهاد أمير المؤمنين (ع) وميلاد الإمام الحسن المجتبى (ع) وإحياء ليالي القدر فعلينا ان نعيش أخلاقهم كيف كانوا يرشدون الناس الى الروح العالية نحن ملزمون ان نتمسك بتعاليم أهل البيت (ع) حتى يقولوا الناس هؤلاء أصحاب جعفر الصادق. وقال الإمام الصادق (ع) كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً. فلما أنهى رسول الله (ص) خطبته سئل أمير المؤمنين (ع) ما أفضل أعمال هذا الشهر فقال رسول الله (ص) أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله فعلينا ان نتزود بالتقوى والتخلق بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، وأن نصلح أنفسنا كما أشار الإمام أمير المؤمنين (ع) في وصيته لما ضرب رأسه الشريف: الله الله في إصلاح ذات بينكم فإنه أفضل من عامة الصلاة الصيام. وقال الإمام الرضا (ع): ليس العبادة بكثرة الصلاة الصيام بل هو التفكر في أمر الله تعالى. وأن لا يصدر من أمور تسيء بأهل البيت (ع) بالشيعة كما حدث في أواسط الشعبانية في كربلاء من سفك الدماء وقتل الأبرياء الذي حدث مأساة في مأساة ونحن نحمل القيادات الدينية عن ما حدث من سفك الدماء وقتل الأبرياء وكل ما حدث لأسباب تافهة. لماذا نشهر أسلحتنا بعضنا لبعض بل العكس القلوب من إسقاط أسلحة الآخرين وأن تشهير الأسلحة في صدورالأبرياء دليل على أدنى مراتب الجهل الذي حدث هو انتهاك حرمة الإمام الحسين (ع). وإذ نلتزم بتعاليم السماء قال الإمام علي (ع)في نهج البلاغة: وأحسن الى محسنهم وتجاوز عن مسيئهم. فعلينا ان نصلح أنفسنا منها صلة الأرحام كما جاء في الحديث القدسي: إن صلة الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع عمن قطعني. وأن نجهد في طلب العلم والدين والفقه وتفسير علوم القرآن كما جاء في الحديث عن الصادق (ع) الكمال الكمال التفقه في الدين. وكان رسول الله (ص) يضع حجراً على حجر ونحن علينا ان نحافظ على هذه الأحجار حجرالبناء، بناء الإنسان لا أن نهدم هذه الأحجار النبوية. وأخيراً ندعو كافة المؤمنين الى التفاهم والمحبة والمودة وآخر دعوانا ان الحمد الله رب العالمين.
|