
|
براءة النائب صالح عاشور من الدعوى الكيدية التي أقامها المطيري |
|
كان المرشح السابق محمد هايف المطيري قد قرأ في إحدى الصحف أن النائب صالح عاشور تساءل أمام جمهور من المواطنين حول أسباب تسمية أحد شوارع تلك المنطقة باسم (الصحابي المغيرة بن شعبة) قائلاً: (ألا توجد شخصية محترمة غير المغيرة بن شعبه لإطلاق اسم الشارع عليه؟)!!!. وقامت الدنيا ولم تقعد عند المطيري، وقدم دعوى كيدية يتهم النائب عاشور بالإساءة الى الصحابة والمس من كرامتهم قبل عدة أشهر، ومع ان محكمة الجنايات قد برأت النائب عاشور والمتهمين الآخرين معه بنفس القضية في حزيران الماضي، إلا ان المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن النائب عاشور دفعهم لإبطال الدعوى بسبب كيدية المطيري وأعوانه الذين لا يؤمنون بالرأي الآخر. وفي الأمس صدرت براءة عضو مجلس الأمة النائب الشيعي صالح عاشور من محكمة الاستئناف الكويتية وفي تصريح للنائب عاشور قال: (إن مثل هذه الممارسات تعطي صورة غير واقعية عن تسامح الدين الإسلامي الذي هو دين التعددية واحترام الرأي والفكر) وأردف قائلاً: (هم يحاولون إظهار الإسلام على أنه يمارس الحجر على الرأي، مع ان واقع التاريخ يثبت عكس ذلك) وأكد (إنه لم يكن يرغب الخوض باتجاهات قانونية لمثل هذه القضايا التي إن وصلت الى المحاكم ستؤثر على الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع الكويتي) وأضاف (نشكر الله أولاً ثم القضاء الكويتي، وفي ظل هذا التطور الحضاري يجب ان تتسع قلوبنا وصدورنا للاستماع الى الرأي والرأي الآخر لا ثراء النقاش والتعدية وهي إحدى صفات المجتمع الكويتي). هذا وختم النائب عاشور قوله بالشكر لكل من سأل عن مجريات أحداث هذه القضية والمحامين الذين عملوا بها ومن جانبه أصدر وكيل النائب عاشور المحامي خليل أحمد بياناً نقتطف منه ما يلي: لقد قال القضاء النزيه كلمته الفصل ووضع حداً لذلك الشطط في الشكوى والتشهير تحت ستار حق التقاضي - والذي يحتفظ بحق الرجوع على من أقامها - وأسدل الستار على (قضية رأي) ما كان لها ان تصل لأروقة القضاء، حيث تحصنت بالمادة 36 من مواد الدستور. فإن لا يسعنا بعد صدور الحكم بتأييد براءة موكل النائب صالح عاشور مما أسند إليه إلا ان نحني هاماتنا إجلالاً وتقديراً لهذا الصرح الشامخ والقضاء العادل الذي نفاخر به والذي سوف يقف حجر عثرة أمام كل من تسول له نفسه التجني على الآخرين... وحقيقة هذا الحكم الذي يعزز ويجذر العدالة في هذا الوطن وتزامنه بالبشرى مع حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير والمن والبركات.
|