
|
سماحة الشيخ قبلان: على الانسان ان يستفيد من شهر الله و يجب ان يكون دائما ملائكي المسلك والتصرف |
|
ألقى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان كلمة دينية ضمن حلقة الدروس الرمضانية التي يلقيها طيلة ايام شهر رمضان المبارك في مسجد الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) في برج البراجنة... واستهل قبلان كلمته بالحديث عن معاني الصوم، وقال: هذا الشهر الذي دعينا فيه لضيافة الله لنكون ضيوفه، فلنكن على مستوى هذه الضيافة الإلهية، ونلتزم بآداب وتعاليم وتربية شهر رمضان التي يحتمها علينا الصوم. ان شهر رمضان يختلف عن بقية الشهور بمميزات خاصة اذ يتّسم بالروحانية والانسانية، وعلى الانسان ان يغتنم هذا الشهر بالتوجه الصادق والخالص لله وان يلجم شهواته واهواءه ولا يطلق العنان لهما، فالمطلوب ان نعيش حالات التقوى والورع في هذا الشهر الكريم، ونعمل بإخلاص كي نكسب الرزق الحلال والمال الحلال، ونبتعد عن الحرام. وعلينا في هذا الشهر المبارك ان نتعامل بقدسية وروحانية مع العبادات التي نؤديها تقرباً الى الله تعالى، وعلينا ان نبتعد عن الحرام والشهوات وعن قول الحرام وفعله. وعلى الانسان تقع مسؤولية الاستفادة من شهر الله، اذ يجب ان يكون الانسان ملائكي المسلك والتصرف لأن الملائكة روح من دون شهوة وعقل من دون مادة، وفي هذا الشهر المبارك فان على الصائم ان يكبح شهواته وان يكون في صيامه افضل من الملائكة، فينتصر عقله على شهواته، ويضاهي الملائكة في عبادة الله سبحانه وتعالى. ان الصوم يربي الانسان على التقوى والالتزام بالواجبات وأداء الحقوق. والصوم رياضة روحانية تهدف الى صقل الروح والعقل والجسم فيبتعد الانسان عن عالم الشهوات ويقترب من عالم الملائكة، عند ذاك يضاهي الله بالصائم ملائكته. واضاف: ان شهر رمضان فرصة ينبغي استغلالها بمحاسبة انفسنا والتوبة عن كل إساءة والعودة الى الله حتى يكون صومنا خالصاً لله سبحانه، فلا نقضي اوقاتنا في اللهو اذ يجب ان تكون اوقاتنا في طاعة الله وعبادته، وهذا الشهر يحتم علينا ان نتعاون فيما بيننا على فعل الخير، وان نلتزم العمل الصالح ونبتعد عن فعل الشر، ونتجنب اي اساءة نطال بها الآخرين. وتابع: ان شهر رمضان شهر الخير والبركة والتعاون، وهو شهر التآخي في الله، من هنا فان روح المودة والأخوة يجب ان تسود بين المؤمنين ومن هذا المنطلق فاننا ندعو اخواننا المؤمنين الى نصرة الشعب الفلسطيني الأبي الذي يعاني الحصار والذل والقهر، ونستغرب هذا الصمت العالمي ازاء عمليات الارهاب والقهر التي تمارس بحق الفلسطينيين، وندعو اخواننا الفلسطينيين الى استلهام الصبر من شهر رمضان في مواجهتهم لهذا العدو الغاصب وندعوهم الى توحيد كلمتهم ورص صفوفهم ونبذ الخلافات لمواجهة العدو بيد واحدة وقلب واحد.
|