رجوع

ارشيف الأخبار

إقبال كبير على كتب الرسول الأعظم (ص) وتفاسير القرآن الكريم

 

 

ميثم عبد الرضا- إباء

 

قال الشاعر والكاتب الإسلامي اللبناني المقيم في باريس صلاح ستيتية إن العالم الغربي يشهد تحولا كبيرا في محاولة لفهم طبيعة العالم الإسلامي لكنه يتحرك بشيئ من الحرج، في إشارة إلى الإقبال الكبير على شراء كتابه (محمد) المؤلف بالفرنسية مما حدا بدار نشر مرموقة في باريس إلى إعادة طبعه.

 وقال ستيتية إن الأحداث الشبيهة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة أثارت ردة فعل بصورة مستعجلة لفهم عالمنا الإسلامي، وهو فهم من ليس له اتصال مباشر مع العالمين العربي والإسلامي. لكنه اوضح أنه مانلاحظه اليوم نوع عادي من الاندفاع ولا أعرف ما إذا كان سيستمر وقال العالم الغربي يسعى بشيئ من الحرج إلى فهم عالمنا.

 وقد اشترت دار نشر البان ميشال الفرنسية المعروفة حقوق نشر كتاب ستيتية (محمد) وأصدرته في طبعة جديدة للجيب في 25 ألف نسخة تتضمن تنقيحا وإضافات. وكان الكتاب صدر العام الماضي في طبعة من خمسة آلاف نسخة عن دار بيغاماليون.

 وشهدت مبيعات ترجمات تفاسير القرآن الكريم إلى الإنكليزية والفرنسية في الآونة الأخيرة والكتب التي تعالج مواضيع ودراسات إسلامية وسياسية على علاقة بالازمة الراهنة، ارتفاعا ملحوظا في مبيعات الاسواق الفرنسية والبريطانية والولايات المتحدة.

 وردا على سؤال عما إذا كان إعادة إصدار الكتاب علاقة بالأزمة الراهنة قال ستيتية نعم ولا، فالكتاب ملم بالسيرة النبوية بكاملها وفيه عودة إلى أصول ومنابع الإسلام في مواجهة لحالة التطرف عند بعض المسلمين كما أن فيه ما يساعد في فهم ما يجري حاليا في كل من فلسطين والعراق وافغانستان.

 وعن طبيعة السيرة التي وضعها في كتابه مقارنة بالسير الكثيرة التي وضعت للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) انطلاقا من سيرة ابن هشام ووصولا إلى القراءة الماركسية لشخصية النبي من قبل مكسيم رودنسون، قال كتابي هو كتاب رجل له جذور عميقة في الإسلام، رجل درس وتكون في الغرب وله نظرة واقعية في تكوين شخصية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).

 ويضيف ستيتية أنه كتاب يوازن بين الاحترام لهذا الشاهد الأساسي على التاريخ الشخصي وبين النظرة الواقعية على رجل تاريخي نعرف عنة الكثير والمطلوب ان ننسخ هذه المعلومات ليس فقط بصوره دينية وانما بشيئ من العقلانية والنظرة التاريخية المجردة التي يستحقها هذا الرجل العملاق.

 واضافة الى التعرض لشخصية النبي محمد (صلى الله عليه وآله) بالتحليل يتوقف الكتاب في فصوله الاخيرة عند ابرز السور القرانية المحاطة بالاحكام المسبقة ، فينزع عنها التهمة الدارجة في الغرب لجهة كونها حافلة بالحض على االعنف.

 ويعد ستيتية حاليا لمجموعة من النصوص ستصدر قريبا عن دار البان ميشال وكلها مرتبطة بالحضارة العربية والاسلامية وينتظر ان يصدر له ديوان شعر جديد عن دار غاليمار في فضاء العام 2002، يشار الى ان للمؤلف نحو ستين كتابا تتراوح بين المجموعات الشعرية والتجارب الادبية المتنوعة واالترجمات،Top  وهو مقيم في باريس بعد ان عمل طويلا في السلك الديبلوماسي اللبناني.