
|
مقتطفاتً من كلمة سماحة آية الله العظمى الامام السيد صادق الشيرازي (دام ظله) بمناسبة استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) |
|
بمناسبة ذكرى استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) التقى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيراز ي (دام ظله) جمعاً من العلماء والمؤمنين وألقى فيهم كلمة مطولة من وحي المناسبة أشار فيها إلى الورع عن محارم الله وسلامة الدين قائلاً: إن الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) عندما سأل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أفضل الأعمال في هذا الشهر، أجابه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه الورع عن محارم الله. وهذا في الحقيقة ما يقربنا من سلامة الدين. وقال سماحته (إن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج يوماً مع الإمام (سلام الله عليه) الى ضواحي المدينة وعندما نظر النبي (صلى الله عليه وآله) بكى، فسأله الإمام عن سبب بكائه فأخبره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بما سيجري عليه من بعده فقال الإمام: أفي سلامة من ديني؟). لو أبلغ أحدنا بموته وكان متيقناً من صحة الخبر، فكيف سيكون حاله؟ لا شك أن أكثر الأشخاص سيتحسرون على فقدهم الحياة وفراقهم المال الأهل والولد أما أمير المؤمنين (سلام الله عليه) فلم يتأسف او يتحسر ولم يحزن ولا فكر إلا في أمر واحد وهو سلامة دينه!. وأشار سماحته ان كل شيء في هذه الدنيا الى نفاذ، كل الماديات في طريقها إلى الاضمحلال والتلاشي، أما الإنسان فيختلف حاله فصحيح ان عمره وكيانه الظاهري (أي بدنه) سائراً الى الفناء والزوال ولكن جنبته المعنوية والروحية على العكس من ذلك، تسير نحو العروج والتعالي بدل الأفول والنقصان هناك بعض الأشخاص يبدون ظاهراً أنهم يقضون حياتهم في سلامة من دينهم ولكن عواقبهم في آخر عمرهم تكون الهاشر، ويصدق العكس أيضاً. وسأل دام ظله الشريف الله تعالى ان يجعل كلاً منا قادراً على أن يوجد في نفسه السلامة في الدين في هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك. هذا وسننشر النص الكامل لكمة سماحته دام ظله في القريب العاجل بإذن الله.
|