
|
ملتقى القرآن الكريم الأول في حسينية الرميح يواصل فعاليته لليلة الثانية |
|
احمد العلوان /سيهات
لليلة الثانية على التوالي واصل مؤتمر القرآن الكريم فعالياته بمزيد من التفاعل وسط حضور حاشد، تواصل مع الدارسين بمجموعة من التساؤلات، والمداخلات. حيث بدأت فعاليات الليلة الثانية، في تمام الساعة العاشرة مساءً، بمشاركة كل من سماحة الشيخ محمد محفوظ، مدير تحرير مجلة الكلمة البيروتية، وسماحة الشيخ حبيب الخباز وسماحة الشيخ عبد الغني العباس، الأستاذان في حوزة القطيف العلمية. -أوليات في فقه السنن في القرآن: الورقة الأولى بعنوان: (أوليات في فقه السنن في القرآن) وهي للباحث والكاتب الشيخ محمد محفوظ، حيث تمحورت حول إيضاح أولي لمعنى السنن، كما إشارات إلى التحول الذاتي وإرادة الإنسان، وأنماط هذا التحول، حيث أرجعه الباحث المحفوظ إلى إرادة وعزيمة الإنسان ذاته، لأنها بؤرة الحركة. بعدها تحول البحث إلى حاجتنا إلى فقه السنن، إذ أن التحولات الهائلة التي تجري في العالم لا يمكن فهمها دون فكر يستند إلى نواميس التطور الإنساني. وقد أكد الباحث على نقاط عدة في التأكيد على كيفية سيادة الفكر السنني، منها: 1- التفكير المتواصل والجاد في الكتاب المقروء والمسطور. 2- فقه السنن هو عبارة عن تراكم في المعرفة والخبرة. 3- الإرادة والسعي البشري المتواصل. بعد هذه المقدمة والنقاط استخلص الباحث عدة نقاط هي: 1- إن التحولات بكلياتها نتاج لمجموعة من العوامل والاسباب؛ لذا وجب معرفتها. 2- إن الإرادة الإنسانية، لا تتحرك بعيدا عن سنن الله تعالى. 3- إن استيعاب التحولات وإداركها يتطلب التواصل مع الواقع. - الإصلاح الديني وتأثيره في التحولات الاجتماعية: الدراسة الثانية، وهي ورقة مقدمة من سماحة الشيخ حبيب الخباز، عنّونها: (الإصلاح الديني وتأثيره في التحولات الاجتماعية)، حاول الشيخ في بحثه معرفة الأسباب والعقبات التي تقف في مسيرة الإصلاح في الامة، حيث اوجزها الشيخ في التالي: 1- العادات والتقاليد. 2- عصيان القيادات الرسالية. 3- ابتاع الهوى والشهوات وحياة الدعة والميوعة. كما تضمنت الدراسة في إشارات متعددة لبعض السلبيات والإخفاقات التي تواجه العمل الإصلاحي، أهمها: 1- العمل الفردي. 2- الدور المحدود. 3- ثقافة التكفير والتفكير السطحي. 4- أسلوب المواجهة الغير مدروس مع النظام السياسي. وفي نهاية البحث عزى الباحث الخباز، ـ التغيرات والتحولات مهما كانت عواملها ومسبباتها ـ رهانها للإرادة الجماعية وليست الإرادة الفردية. :: انتكاسة السامري وثقافة المرحلة: أما الورقة الثالثة والأخيرة فهي من نتاج الشيخ عبد الغني العباس، تحت عنوان: (انتكاسة السامري وثقافة المرحلة)، حاولت هذه الورقة، جر النموذج القرآني من خلال قصة السامري، وتقديمه كنموذج في التحولات الاجتماعية، وذلك عبر عدة مراحل ساعياً في استخلاص الاسباب والعوامل لتجنبها، لكي لا تنسحب على الأمة الإسلامية، إذا ما تحققت نفس الأسباب، كما في حركة المجتمع الإسرائيلي، حيث قسم الشيخ العباس في دراسته تاريخ المجتمع الإسرائيلي إلى مفصليات: 1- زمن النهوض من حالة الخوف والذل إلى الإلتفاف حول القيادة، وذلك لانتشال الوضع المخزي من المجتمع الفرعوني. 2- انتكاسة السامري، وما له من دور قوي وخطير في تحويل الأمة الإسرائيلية، خاصة عندما نعرف أن السامري هو من ابرز قياداتهم، ومن أسباب انتكاستهم. 3- تأثير السابقيات الفكرية والعقائدية. 4- (التلبيس والملبسون)، محاولة السعي من أجل تحصين المجتمع ثقافيا وعقائدياً. وفي نهاية الورقة أكد الباحث على تجنب العوامل والأسباب التي أوحت بالمجتمع والأمة الإسرائيلية للتحول الخطير الذي وقعوا فيه، لكي لا تنساق الأمة لتحول مثله. وقد ختمت الدراسات الثلاث، بالمناقشة والمداخلة من قبل الجمهور.
|