رجوع

ارشيف الأخبار

الإمام الشيرازي (دام ظله) يلقي كلمة بمجموعة من العوائل في ليلة 23

 

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله الوارف) مجموعة من العوائل الإيرانية وذلك في ليلة 23 من شهر الرحمة والمغفرة، وقال لهم هذه الكلمة المقتضبة:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.

هناك أشخاص يعيشون من دون تخطيط، ويعتقدون أن كل ما يأتي فهو خير، ولكن الصحيح ان يخطط الإنسان لحياته، فإن الله أعطى الإنسان العقل والإدراك، ولهذا عليه:

أولاً: أن يخطط لحياته ويعزم على لاسير وفق ذلك التخطيط.

ثانياً: والأهم من ذلك ان يعرف ما الذي يخطط له ويعزم عليه.

من البديهي أن كل إنسان لا يعتبر الأكل والنوم والسفر وما أشبه، هدفه في الحياة ويعتقد أن هذه الأمور ستنتهي يوماً ما، وأن نهاية حياته هي الموت، وإن لم تعكس أعماله وسيرته في الحياة أنه يعتقد بالموت! يقول الإمام علي سلام الله عليه: (ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من الموت)!.

إن مشكلتنا جميعاً هي الشهوات، ولكن الإنسان يستطيع ان يشتري بها الجنة والنار، فهذا يرتبط بتصميم الإنسان.

ثم أشار السيد المرجع إلى أنه تصادف هذه الأيام ليالي القدر، وأن أيام القدر كلياليه في الفضيلة، فلنغتنم الأيام القليلة الباقية من هذا الشهر الفضيل ولنصمم ونضع خطة لمستقبلنا وكيف ينبغي ان يكون.

وفي الختام ذكر سماحته الآخرين بمسألتين:

الأولى: مسألة العراق ولا سيما المدن المقدسة، فقال:

عاش العراقيون منذ أكثر من 30 عاماً في ظل أنواع المعاناة والتعذيب، وقد أطلعني بعض الوافدين منهم الى مدينة قم المقدسة على نماذج منها.

على المؤمنين ان يعملوا ما بوسعهم في خدمة هذا الشعب المظلوم ولا يتركوا شؤون هذا الشعب كله لغير المؤمنين!.

الثانية: ما يجب على كل منا بصورة شخصية، ومن ذلك:

1- حسن الخلق من الجميع. وهذا الأمر بحاجة الى تصميم أيضاً، فكل الذين نجحوا ووفقوا في الأمور المهمة والكبيرة إنما يعود نجاحهم الى التصميم.

إن الأخلاق نعمة إلهية كبرى، ولقد ذكرت مراراً أن خصلتين هما من أسوأ المظاهر في الحياة الدنيا، الأولى الانتحار والثانية الأمراض العقلية، ومهما بحثتم لن تجدوا حتى مؤمناً حقيقياً واحداً ذا أخلاق حميدة في أي من هاتين الطائفتين، أليست هذه نعمة إلهية كبيرة؟.

2- خدمة الناس. فكل من أنعم الله عليه بنعمة فليستفد منها في قضاء حوائج الناس. وحبذا لو تشكل لجان لهذا الغرض، يعمل فيها مجموعة من الرجال من أجل حل مشكلات الرجال، ومجموعة من النساء لحل مشكلات النساء.

أسأل الله ان يوفقنا لخدمة دينه وعباده، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.