رجوع

ارشيف الأخبار

ردود فعل على قرار الولايات المتحدة بتسليم السلطة العراقية الى حكومة مؤقتة وغير منتخبة

 

أثناء عطلة الأسبوع الماضي أصدرت الولايات المتحدة قراراً أعلنت فيه بأنها ستسلم السلطة الى حكومة عراقية مؤقتة وغير منتخبة بحلول الصيف المقبل، وتنص الخطة الأميركيةعلى إجراء انتخابات لهيئة تشريعية في آذار / مارس 2005، وأن تشكل نتيجة لذلك حكومة منتخبة بنهاية تلك السنةوهذا ما أثار غضب الجماعاتالشيعية التي تعارض الاحتلال الأميركي أشد معارضة وترغب بإجراء انتخابات ديمقراطية.

هذا وبدأت الأسئلة حول الحكومة الانتقالية تثار منذ الآن، مثل:كيف يمكن لبلد عاش طويلاً تحت وطأة القهر ان يعتنق ويطور الحكم الديمقراطي؟ وما هي العلاقة بين الدين والدولة؟ وماذا يحدث عندما يكون الدعاة الدينيون هم في نفس الوقت دعاة لتحولات الديمقراطية السريعة؟ وكيف ستتعامل إدارة بوش مع صعود الحركات الإسلامية المعادية لسياسات الولايات المتحدة؟

ويشك بعض المعارضين في قدرة مثل هذه الحكومة على رفع المعاناة عن العراقيين في جنوب العراق الذي ظل مهملاً طوال العقود الماضية، كما يدعو رجال الدين الناشطون سياسياً وبعض الأحزاب الشيعية الصغيرة والمتحمسة الى إجراء انتخابات مبكرة التي ستسلم السلطة في الغالب الأعم الى الشيعة أنفسهم، الذين ظلوا هدفاً للقمع الواسع من نظام الطاغية صدام البائد، باعتبارهم الأغلبية كما أنها حق من حقوقهم وقدراً غيب عنهم منذ زمن بعيد.

يقول محمد باقر الناصري الزعيم الشيعي الذي غادر العراق الى المنفى عام 1979، بعد صدور حكم الإعدام بحقه، ومصادرة مسجد آل البيت الذي كان قد شيده (أنا أؤمن بالديمقراطية إيماناً مطلقاً، لكن لماذا يتهرب المسؤولون الأميركيون من إجراء الانتخابات؟ العراقيون تواقون للديمقراطية، والى اختيار الشخص الذي يمثلهم).

ويقول مهدي كاظم: (ينتظر الناس إجراء الانتخابات لضمان استقرار حياتهم، وإذا كان الدستور هو الطريق الوحيد لإشاعة الاستقرار، فإننا يجب ان نصوغه غداً، فنحن لدينا حكومة انتقالية).

بينما يقول طاهر فيصل جبر الذي دمر منزله (مجلس الحكم العراقي.. أين هو مجلس الحكم العراقي، وهي يمكنهم ان يفعلوا شيئاً يرفضه الأميركيون؟ إنهم لا يستطيعون ذلك، إنه مجلس خاص بخدمة الأميركيين، وعليه ان يجد طريقاً لخدمة العراقيين).

وقال أوس الخفاجي زعيم جماعة في الناصرية موالية للسيد مقتدى الصدرل الذي يتمتع بالدعم في بغداد والبصرة والعمارة والناصرية، أن (هذه المناورة هي ممارسة أميركية قديمة، يتعين علينا ان نقرر وفقاً لاختيار الشعب، يجب ان لا نقرر وفقاً لاختيار الأميركيين) وأردف مضيفاً أن (أن أميركا هي الشيطان، وقد أبلغنا الإسلام أن لا نثق بالشيطان).

وقال جبر الموسوي أن (أي تأخير ليس في صالح الشعب العراقي، إنها محاولة لتأخيرهم عن نيل حقوقهم، ومن الأفضل بالنسبة للعراقيين الإسراع نحو إجراء الانتخابات).

والجدير بالذكر أن آية الله السيد السيستاني (دام ظله) لم يعلن موقفه بعد. ولكن عضو مجلس الحكم عامر الخزاعي قال: (في بعض الأحيان يكون صمته كافياً)ٍ.