رجوع

ارشيف الأخبار

الحسينيات في الكويت  أحيت ذكرى استشهاد الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام

عباس دشتي- الكويت

أشاد السيد د. داخل السيد حسن بالديمقراطية الكويتية التي ساهمت في حرية الأمن والتعبير فهذه الأجواء أدت إلى أن تكون الكويت بلد الانفتاح والحرية، فالإنسان في الكويت يمكنه تأدية شعائره الدينية حسب مذهبه وطائفته جنبا إلى جنب المواطن، إضافة إلى الأجواء الإيمانية المهيمنة على الكويت خلال أشهر السنة دون تمييز أو تطرف ودخول في الصراعات الطائفية، وأدى ذلك إلى التصدي بكل قوة لأولئك الذين يحاولون الصيد في الماء العكر.

وأضاف خلال محاضرته في جامع الإمام أمير المؤمنين في العمرية بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي في السنة 40 من الهجرة أن منارات العلم ارتفعت على أرض الكويت عن طريق المساجد للسنة والشيعة وكذلك الحسينيات التي تفتح طوال أيام العام لإحياء شعائر أهل البيت عليهم السلام وأن مبدأ حرية الرأي أعطى مجالا للرد على الأقلام المشبوهة والألسنة المسعورة ونقل ما تصدى له العلماء الباحثون من تفنيد هذه الشبهات والمزاعم.

ثم تطرق إلى حياة أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام المليئة بالبطولات والشرف والنبل والكرامة حيث كان الإمام الشخصية الشاملة التي يتعذر على الإنسان دراستها واستيعابها واستطاع أن يحدد المسيرة المتوهجة للإمام علي بمعاني الخير بالإصلاح حيث مر الإمام علي على أربعة أدوار:

الأول من مولده الذي انفرد به الإمام في أقدس مكان في الدنيا وينتهي بالمبعث النبوي الشريف، وكان لهذا الدور أحداث مقدسة حيث قام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالإشراف على تربية الإمام علي عليه السلام لبناء هذه الشخصية، وبدأ الدور الثاني من البعثة النبوية الشريفة وحتى الهجرة والظروف التي عاشها الإمام في هذه الظروف التاريخية حيث بدأت مؤسسة الإمامة بعد اختتام مؤسسة النبوة للدفاع عن الرسول والقلعة التي تحفظ الكيان الإسلامي ضد أولئك الذين يتحينون الفرص لدحض هذه الوسيلة وإرجاع القوم إلى الجاهلية.

وكان الدور الثالث ابتدأ من الهجرة إلى وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قام الإمام علي بالدفاع عن الرسول مع أنه مر بظروف قاسية من الاضطهاد والملاحقة والتهجير فكان الإمام علي سيفا مسلطا وساعدا قويا للدفاع والذود عن الرسول والإسلام والمسلمين.

ثم جاء الدور الرابع الذي بدأ من وفاة الرسول حتى استشهاده في محراب مسجد الكوفة بعد أن حيكت المؤامرة ضده في مكة المكرمة واختيار عبدالرحمن بن ملجم المرادي لطعن الإمام.

وفي ختام محاضرته طالب السيد داخل بالمزيد من التوجيه والإرشاد وإيضاح الدور القيادي للعلماء والتصدي لعناصر الإفساد والمتاجرة المرتدين للزي الإسلامي.

وفي حسينية الإمام المرتضى قال الشيخ هاني شعبان إن الإمام علي عليه السلام قال: «إن الله تعالى امتحنني في حياة نبينا في سبعة مواطن، فوجدني فيهن من تزكية لنفسي بنعمة الله له مطيعا».

فالاختبار الأول كان إيمانه برسول الله وكان مطيعا له في كل أمر، والثاني مبيته في فراش الرسول ليلة الهجرة والثالث اختياره يوم غزوة بدر ليقابل فرسان قريش وأشدائها عند المبارزة الحرة مع أنه كان أقل الصحابة تجربة في الحروب.

والاختبار الرابع ثباته مع النبي في غزوة أحد عندما جاءت قريش طالبة بثأرها من الرسول وانهزم الكثير من المسلمين وبقي الإمام علي عليه السلام يتقي الضربات عن الرسول حيث أصيب بجراحات عديدة عندها صاح جبريل «لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار»، والاختبار الخامس عندما أنهضه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمبارزة فارس قريش والعرب يوم الخندق عمرو بن عبد ود وهو المعروف بقوة مائة فارس وعندما تقدم قال الرسول «خرج الإيمان كله للشرك كله»، والاختبار السادس عندما أرسله النبي إلى فتح حصن خيبر بعد أن تقاعس الرجال أن يأتوا الحصن ففتحه بنفسه، وأما الاختبار السابع عندما توجه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لفتح مكة حمل الرسول الأكرم الإمام علي عليه السلام كتابه ورسالته لأهل مكة فاستقبلوه بالتهديد والوعيد وأظهروا له الشحناء والبغضاء ولم يخف حين كان يبلغ رسالة ربه .