رجوع

ارشيف الأخبار

آل الشيخ يرد علىالسعيدي: المواكب الحسينية ستخرج للشوارع

 

 تفاعلت قضية اقتراح النائب البحريني السلفي جاسم السعيدي منع «المواكب الحسينية» في الشارع البحريني رغم سحب النائب لاقتراحه ولوح الناطق باسم الكتلة الاسلامية «الشيعية» في البرلمان البحريني النائب محمد عبدالله آل الشيخ عباس بالرد على النائب السعيدي من خلال المواكب والعزيات الحسينية التي ستخرج من المآتم والحسينيات في شهر محرم المقبل مؤكدا ان هذه المواكب ستخرج للشوارع كالمعتاد معتبرا مجرد الحديث عن منعها سابقة خطيرة ومن حق الجماهير ان تعبر عن آرائها وتوصل الرسائل للنائب السعيدي وللآخرين من ورائه بان هذه المنطقة «محظورة جدا».

وأوضح آل الشيخ  ان كتلة النواب الشيعة بالبرلمان البحريني تصدت بقوة لاقتراح السعيدي وبدأت بالحوار الهادىء لسحب الاقتراح والاعتذار عنه ولكن انتصفت جلسة المجلس التي شهدت الأحداث ولم يقدم العضو اعتذاره مما حملنا الى التصدي له بالاسلوب المناسب.

وأكد عباس على ان الثوابت الوطنية واللحمة الوطنية في البحرين هي التي تأتي أولا وان التجربة البرلمانية الحديثة والوليدة تحرص كل الحرص على استمرارها وانضاجها وتطويرها، كما انه من المهام الموكلة للمجلس القضايا التشريعية الرقابية ولدينا في البحرين من المشاكل والاولويات ما يتطلب العمل والمثابرة لتخفيف الاوضاع المعيشية واوضاع العاطلين والفساد والمحسوبية والتمييز والتجنيس رافضا الزج بمواضيع ليست ذات اولوية ولا تهم شرائح الشعب بل هي التفاف على المطالب الحقيقية للشعب ومحاولة لطمسها.

وقال آل الشيخ عباس: ان النائب يفترض ان يمثل الجميع لا ان يسعى لتحقيق مكاسب خاصة على حساب الحقوق العامة ولهذا عندما تتعارض مصالح معينة على المصالح الكبيرة لـ «الوطن» يجب تغليب مصلحة لوطن.

وذكر ان مقترح النائب السعيدي خدش الوحدة الوطنية ويمثل اهانة لطائفة الشيعة الكبيرة في البحرين ويعتبر اختراقا فاضحا للعادات والتقاليد والاعراف التي درج عليها شعب البحرين من شيعة وسنة، لافتا الى ان  الاخوان السنة يشاركون الشيعة في حضور المآتم والحسينيات ويتجمعون مع المواكب الحسينية وهم اخوان لنا ونجلهم ونقدرهم ونحضر ايضا مناسباتهم.. هذه هي طبيعة الشعب البحريني.

وقال ان اقتراح السعيدي ولد ميتا لانه يتعارض مع المادة 22 من الدستور التي تؤكد على ان حرية الضمير مكفولة وحرية اقامة «المواكب» والتجمعات مكفولة حسب اعراف البلد، لافتا الى موقف رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني الواضح والحريص على الوحدة الوطنية عندما طلب من العضو سحب اقتراح ودرء الفتنة.

ورفض عباس قول السعيدي انه لا يقصد المواكب الحسينية لانه قصدها من خلال الاشارة الى دور العبادة لانه لا تقام في دور العبادة الا التجمعات التعبدية للشيعة التي تخرج في مواكب تعبيرية مسالمة للشارع وبترخيص رسمي من الدولة، مؤكدا بأن هذه المواكب هي من الركائز العقائدية للشيعة ولا نسمح او نقبل المساس بها.

واشار عباس الى ان ما حدث من تعارك وتلاسن في جلسة المجلس خلال رمضان هو نموذج للرفض الجماعي من الشيعة والسنة لمثل هذا المقترح الطائفي حيث اعتبره الجميع اساءة ولطمة على جبين الوحدة الوطنية. واكد ان المجتمع البحريني واع ومثقف وحضاري.

ولا يهتم بسفاسف الامور بل يفرق ويميز بين المقترحات الجيدة التي تصب في خدمة الوطن والمواطنين والمقترحات التي تسيء للتجربة الديموقراطية.

وامتدح عباس موقف ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي يدعم الوحدة الوطنية والتقريب بين المذاهب معتبرا كلمة الملك قبل انعقاد الجلسة الماضية بمنزلة توجيه ونبراس للجميع بالحفاظ على اللحمة الوطنية وانه ليس أدل على ذلك من رعايته لمؤتمر التقريب بين المذاهب الذي عقد في البحرين مؤخرا.

وأعلن آل الشيخ عباس انه وأعضاء الكتلة الاسلامية (الشيعة) والتي تضمه وسبعة اعضاء اخرين هم رئيس الكتلة النائب علي السماهيجي والنواب احمد حسين وعباس حسن سلمان وعيسى بن رجب والشيخ عبدالله العلي وسمير رجب وضعت استراتيجية متكاملة للتصدي لاقتراح السعيدي او اي اقتراح اخر من هذا النوع في المستقبل وانها نجحت بالفعل في سحب فتيل القضية الغريبة على المجتمع البحريني.

وكشف عباس عن اقتراح بقانون انتهت الكتلة من دراسته وتعد لتقديمه لتجريم ومعاقبة ممارسة الطائفية التمييز في تولي الوظائف في الدولة سواء الوظائف المدنية او العسكرية.

وأشار الى ان التمييز قضية حساسة وتنال الحجم الكبير من أولوياتنا لأنه لا شيء اقسى وأمر من ان تكون صاحب حق ولا تناله أو صاحب وظيفة وتبعد عنها او صاحب ترقية وتحرم منها مقابل حصول اخرين لا يستحقون هذه الحقوق بسبب التمييز والطائفية .

جاء ذلك في حديث خاص لجريدة الوطن الكويتية