
|
الجلبي لا يؤيد الانتخابات في الوقت الحالي وانقسام في مجلس الحكم حول انتخاب الهيئة التشريعية المؤقتة |
|
دعوة المرجع الديني السيستاني لاجراء الانتخابات تظهر الخلاف بين أنصار عودة السيادة السريعة و انصار عودة السيادة الديمقراطية. بدا اعضاء مجلس الحكم العراقي الانتقالي الـ25 منقسمين بشدة بشان اهمية انتخاب "هيئة تشريعية مؤقتة" كما طلب اية الله علي السيستاني اعلى مرجعية شيعية في العراق ومسؤولون شيعة. وبدأ مجلس الحكم الانتقالي العراقي السبت بحث اجراءات نقل السلطات المقررة في الاتفاق الذي وقع في 15 تشرين الثاني/نوفمبر من قبل رئيس المجلس الحالي جلال طالباني والحاكم الاميركي للعراق بول بريمر. ويرى مراقبون في بغداد ان النقاش قد يحتدم بين انصار "اولية السيادة" الذين يعتبرون ان الهدف الاول هو استعادة سريعة للسيادة ونهاية الاحتلال وانصار "اولوية الديموقراطية" الذين يؤكدون على اجراء استشارة مباشرة للشعب لاعطاء السلطات الجديدة شرعيتها. وبحسب الروزنامة التي تضمنها الاتفاق فان "الهيئة التشريعية المؤقتة" يجب ان تشكل بحلول نهاية ايار/مايو 2004 يليها بعد شهر تشكيل حكومة مؤقتة يتولى التحالف المحتل نقل السلطات اليها. غير ان انصار "اولوية السيادة" مقتنعون بأنه في حال تنظيم انتخابات مباشرة لن يتم احترام الآجال وستظل السلطة بيد التحالف. وقال احمد الجلبي العضو الشيعي في مجلس الحكم "ان المهم هو اعادة السيادة للعراقيين. وبالطبع فان من المحبذ ان تكون هناك انتخابات ويجب ان تعكس (الهيئة التشريعية المؤقتة) رأي الشعب غير ان تنظيم انتخابات يتطلب مشاركة كل العراقيين بمن فيهم اربعة ملايين في المنفى". واضاف انه "لا يوجد عراقي واحد مستعد لتأخير عودة السيادة ونهاية الاحتلال". وراى السيد محمد بحر العلوم العضو الشيعي الاخر في مجلس الحكم ان الاتفاق ينص على "نوع من الانتخابات للهيئة التشريعية الموقتة من خلال لجنة انتخابية". وهو يقر بان الصيغة معقدة غير انه اشار الى "امكانية تبسيطها". وراى مسؤول في حزب الوفاق الوطني الممثل في المجلس بالعضو الشيعي اياد علاوي ان "العملية الانتخابية التي تتطلب احصاء عاما، تستدعي 14 شهرا على الاقل". ورفض عماد شبيب اقتراح اية الله العظمى علي السيستاني باجراء انتخاب على اساس بطاقات التموين التي وزعها النظام السابق بداية من سنة 1991 مشيرا الى ان هذا النظام لا يشمل الاكراد والمنفيين. وكان المرجع السيستاني اعتبر ان "الاتفاق لا يمنح الشعب العراقي اي دور" ودعا الى "انتخاب المجالس البلدية والمجلس التشريعي". ويؤكد ممثلا الحزبين الشيعيين الدعوة والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية ابراهيم الجعفري وعبد العزيز الحكيم على تنظيم انتخابات فورية حتى على مستوى المجالس المحلية. ويرفضان ان تتولى المجالس البلدية ومجالس المحافظات المعينة من قبل التحالف القيام بدور في تشكيل الهيئة التشريعية الموقتة، كما ينص عليه الاتفاق. ويدعو اعضاء في المجلس مثل موفق الربيعي ورجاء الخزاعي (شيعة) او يونادم يوسف كنو (مسيحي) الى انتخابات على المستوى المحلي وعلى مستوى الروابط المهنية. ويؤكد كافة اعضاء المجلس علنا انه من الممكن من خلال الحوار، التوصل الى صيغة مقبولة من الجميع. ومن خارج المجلس اثيرت انتقادات من قبل الاحزاب العراقية الصغيرة وائمة غير ممثلين في المجلس. وانتقدت خمس مجموعات "وطنية وديمقراطية عراقية" السبت في بيان مشترك، غياب التشاور مع باقي المكونات السياسية العراقية والمجتمع المدني قبل توقيع الاتفاق بين مجلس الحكم والتحالف.
|