
|
الحجاب لا يمثل مشكلة للطالبات المسلمات في النمسا |
|
بدأت الطالبات المسلمات اللاتي يواجهن حظرا من جانب النظامين التعليميين في فرنسا وألمانيا لارتدائهن الحجاب في التدفق على النمسا حيث لايمثل الحجاب مشكلة على الاطلاق. كتبت مجلة بين حركت (الحركة الجديدة) الشهرية التي تصدر باللغة التركية في فيينا "حرية ارتداء الحجاب مكفولة في النمسا: وسمح لمدرسة بارتداء الحجاب وكذلك لطالباتها. وأشار المستشار فولفنجانج شوسيل في مجلة بروفيل إلى أنه ليس ثمة قيد على الرموز أو الملابس الدينية أيا كان الدين وقال "هنا يمكن للراهبة أن تعطي دروسها الدينية في المدارس. النمسا نموذج للتسامح. ولسنا مضطرين لاستيراد كل محاولاتنا من ألمانيا". وتعكف عدد من الولايات في ألمانيا على إعداد قوانين تحظر الحجاب في المدارس والجامعات. وقد وافقت حكومة ولاية بافاريا على حظر بالفعل. فهيتزعم باطلا أن الحجاب "رمز سياسي" كما تريد أن تحمي العامة من النفوذ الاصولي حسب رأيها. وفي فرنسا التي لا تسمح بإلقاء الدروس الدينية في المدارس العامة حث الرئيس جاك شيراك البرلمان على تمرير قانون يحظر الحجاب وغيره من الرموز الدينية المرئية في المدارس وهو قرار تعسفي يخالف اسس الديمقراطية . وقال في إشارة إلى التشدد الديني والاسلامي منه على نحو خاص أنه ضروري من أجل "ألا يتعرض شباب هذا البلد لرياح شريرة تثير الانقسام في صفوفه". ومن المتوقع أن يحظر القانون الفرنسي أيضا الرموز الواضحة للاديان الاخرى في المدارس ومنها القلنسوة اليهودية والصلبان المسيحية الضخمة. غير أنه سيسمح للطلاب بارتداء رموز دينية غير بارزة. يذكر أن قسما كبيرا من الطالبات المسلمات في فيينا هن خريجات مدارس الامام حاطب التركية الاسلامية. وقد تأهلن للتعليم الجامعي بيد أنه لم يسمح لهن بالدراسة في تركيا العلمانية لانهن يرفضن خلع الحجاب. وفي تركيا ترتدي ملايين السيدات الحجاب الاسلامي - وهو غير نظيره في غرب أوروبا الذي هو عبارة عن منديل يغطي الوجه في أسفل الذقن - وما من أحد يعترض. ومع ذلك فإن تغطية الرأس أمر غير مسموح به في المصالح الحكومية سواء كانت في الوزارات أو المحاكم أو البنوك أو المستشفيات أو المعاهد العلمية. وينظر كثيرون من بين أبناء الطبقة العليا في تركيا بعين الريبة إلى النمسا وبلدان أخرى تسمح بما تم حظره قبل ثمانين عام في دولة تركيا العلمانية المدنية التي أسسها كمال اتاتورك من أجل تحقيق التقدم وفصل الدين عن الدولة. وتقول صحيفة حريت التركية أنه في فيينا تعيش خريجات مدارس الامام حاطب في جماعة بشمال المدينة في منزل مكون من خمس طوابق يضم 34 شقة. ويعيش الطلاب في شقق فردية حول فيينا. وتأسس اتحاد إطلق عليه اسم "وندر" قبل عامين لمساعدة الطلاب وبرامج الدراسة الدولية. كما أنه ينظم الاقامة في فيينا للشباب المتدين من تركيا كما أعد أماكن للدراسة لمائتي طالبة ومنهم من الطلاب. ويحظى الاتحاد بدعم قوي من محمد يوسف مانوسكا المسئول المتقاعد بالخارجية النمساوية وكان يشغل منصب قنصل النمسا في أنقرة. ويدير الدبلوماسي السابق الذي تحول إلى الاسلام وهو في سن السابعة عشر قسم الاعلام والمعلومات في "وندر". وتطبق معايير صارمة في اختيار خريجي مدارس الامام حاطب للدراسة في الجامعات. ويتعين أن يكون المتقدم من المتفوقين وأن يكون ملتزما دينيا.
|