رجوع

ارشيف الأخبار

الرئيس الإيراني خاتمي يتولى قيادة غرفة عمليات الإغاثة في طهران نتيجة زلزال المدينة الأثرية بام

 

 

في ساعة مبكرة من صباح الجمعة كان زلزالاً بلغت شدته 6.7 درجة بمقياس ريختر أتى على مدينة بام الإيرانية القديمة جنوب شرق إيران، مما أسفر عن مقتل 25000 شخص حسب مصادر طبية، وتسوية نسبته 75% من مباينها، ويعتقد ان آلافاً لقوا حتفهم دفناً تحت الأنقاض.. وكانت عمليات الإنقاذ توقفت بحلول الظلام مساء الجمعة، مما زاد من مخاوف أنه لو نجا المحاصرون تحت الأنقاض من انهيار المباني فوق رؤوسهم، فإنهم لن ينجو من برودة الطقس التي تقترب من الصفر مئوية.

وعلى الرغم من الأنباء الغير مؤكدة تتحدث عن مقتل 25000 نسمة، فإن وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري رفض هذه التوقعات قائلاً: (كيف نعلن أرقاماً محددة لعدد القتلى في الوقت الذي لا تتوافر فيه أرقام دقيقة عن عدد المحاصرين تحت الأنقاض في بام؟) وأضاف: (أن عدداً كبيراً لا يزال يخشى أنهم تحت الأنقاض ومن ثم الأرقام الحقيقية لن تتضح الا بعد استكمال عمليات الإنقاذ في مدينة بام التي تعد واحة في قلب الصحراء وتشرف عليها إحدى القلاع القديمة التي يفد عليها السائحون، وحتى هذه القلعة لم تسلم من التدمير، ويعتقد أن المدينة تضم عدداً آخر من المباني القديمة التي يرجع تاريخ بعضها الى ما قبل القرن الثاني عشر الميلادي.

هذا وحرصت وزارة الداخلية ومكتب حاكم مقاطعة كرمان على التأني بنفسيهما عن الاعتراف بتقديرات الصحافة بشأن عدد القتلى، كما أعلنت وزارة الداخلية أن عمال الإغاثة الأجانب ليسوا في حاجة الى تأشيرات لدخول إيران، بل يمكنهم أن يحصلوا على وثائق تتيح لهم دخول البلاد لدى وصولهم، حيث أقامت مكتباً خاصاً لاستكمال أوراق الدخول وأثر الكارثة الأليمة أخذت إمدادات الإغاثة في التدفق على إيران، إذا أعلنت الأمم المتحدة أنها أرسلت مسؤوليها لتنسيق أعمال الإغاثة، كما أرسلت أوروبا فرقاً للإغاثة مجهزة بالمعدات والكلاب المدربة للبحث عن الناجين، كما ان واشنطن العدو اللدود لإيران،عرضت تقديم يد العون، وبادرت السلطات الإيرانية إلى إرسال أشد الناجين إصابة الى العاصمة طهران وإلى كل من مدينتي أصفهان ومشهد لتلقي العلاج الطبي، وقال حاكم مدينة بام علي شافعي (لقد لحق الدمار الشامل المدينة بأكملها تقريباً ونحن في حاجة الى مساعدات وطنية لمواجهة الكارثة) وأضاف (إن عمليات الإغاثة تسير في بطء مما يثير الإحباط في نفوس المسؤولين، ويؤجج مشاعر الغضب في نفوس الناجين) وأردف قائلاً: (لا أ عرف كيف أصف حجم الكارثة ولم تقتصر الكارثة التي حلت بإيران على الخسائر البشرية والأضرار المادية، بل فقدت مدينة من أعرق مدنها والتي يبلغ عمرها ألفي عام وتقع على الطريق القديم لتجار الحرير، وهي إحدى أعرق المراكز الثقافية والمزارات السياحية، وكان حصن (أرجي بام) التاريخي المبني بالأحجار الحمراء أحد المواقع الأثرية التي لم تسلم من الدمار.

وحدت شدة الكارثة بالرئيس الإيراني محمد خاتمي الى تولي قيادة غرفة عمليات الإغاثة بنفسه في طهران، حيث أصدر أوامره كخطوة أولى بإرسال الجيش والقوات الجوية الى مدينة بام لمديد العون جنباً الى جنب مع فرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر ووزارة الداخلية، وقدمت الحكومة الإيرانية تيسيرات خاصة الى فرق الإغاثة الأجنبية الوافدة الى إيران، مخافة انتشار الأمراض والأوبئة وجلب المعدات والإمدادات الطبية اللازمة لمواصلة الموقف.