رجوع

ارشيف الأخبار

شيخ الأزهر يفتي بغير علم ويخلط بين الآيات ليبرر قرار فرنسا بحظر الحجاب الإسلامي

 

 

بعد تأكيد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على إصدار قانون حظر الحجاب الإسلامي في المدارس الحكومية الفرنسية، ظهرت مؤشرات قوية على أن المسلمين في فرنسا قد يثيرون الكثير من الاعتراضات على حظر ارتداء الحجاب في المدارس.

ويذكر أن الكثير من علماء الدين الإسلامي على مختلف الطوائف في عدد من الدول العربية والإسلامية شجب هذه الخطوة الفرنسية ودعوا السلطات الى إعادة النظر في قرارها المجحف بحق الإسلام والمسلمين، كما شهدت تظاهرات عديدة تندد بهذا القرار الذي يدعو الى العنصرية وعدم الديمقراطية وتحديد الحرية في إطار العلمانية ولهذا قرر وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي التوجه إلى عدد من البلاد الإسلامية لشرح موقع بلاده من موضوع الحجاب وخلال الاجتماع الذي حضره يوم أمس مع شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي لمناقشة موضوع سن قانون يمنع ارتداء الشارات الدينية البارزة في المدارس الفرنسية، ظهر الخلاف جلياً وعلانية بين عدد من علماء الأزهر ورفضهم القاطع لتصريحات طنطاوي، مؤكدين أن طنطاوي يعكس رأيه الشخصي ولا يعكس رأي المؤسسة الإسلامية، وقال الدكتور عبد الصبور مرزوق أمين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: (إن طنطاوي أفتى فتوى باسمه الشخصي لا باسم علماء الأزهر)، ورأى الدكتور نصر فريد مفتى مصر الأسبق (ان اجبار المسلمات على نزع الحجاب ضد مبادئ العلمانية نفسها).

هذا وكان الشيخ طنطاوي الذي عقد اجتماعاً استغرق حوالي 15 دقيقة مع الوزير الفرنسي في مشيخة الأزهر قال في كلمة ألقاها أمام الصحفيين (إن مسألة الحجاب للمرأة المسلمة فرض إلهي، لا يمكن لأحد أن يمنعها منه، إذا كانت تعيش في دولة مسلمة) أما إذا (كانت المرأة المسلمة في دولة غير مسلمة كدولة فرنسا مثلاً، وأراد المسؤولون فيها أن يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب للمرأة المسلمة فهذا حقهم، وأنه من حق المسؤولين الفرنسيين إصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب، وأن على النساء المسلمات في دولة غير مسلمة إطاعة قوانين البلاد التي يعيشون فيها ولا عتب عليهم في ذلك) وأردف قائلاً (عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الإسلامية في حكم المضطر) مستشهداً بالآية الكريمة التي تقول: (إنما حرم عليكم الميتة ولحم الخنزير فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه).

وكان الوزير الفرنسي قد صرح قبيل اجتماعه الطنطاوي أنه (إذا كان مسلمو فرنسا لديهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها الفرنسيون الذين يؤمنون بديانات أخرى فإن عليهم الواجبات نفسها) وأكد (أن فرنسا متمسكة بالعلمانية التي تعني حيادية التعليم العام) وأشار (إلى أن القرار ليس موجهاً ضد المسلمين خاصة، بل ينطبق على كل الأديان وفي المدارس العامة الفرنسية لا يتم ارتداء إشارات ظاهرة تدل على الديانة).

ونقول لشيخ الأزهر الذي يخلط بين الآيات الكريمة ليعلل أنه الأفتى والأقدر في هذا الزمان الغريب العجيب أن من أفتى بغير علم...؟ كما نحب أن نلفت نظر سماحته إلى الدين الإسلامي وخاتم الرسل سيدنا محمد (ص) جاء للعالمين وليس للمسلمين فقط؟! وأجزم أن فرنسا من دول العالمين.