
|
الشيخ الكربلائي: الوضع الغير الشرعي سيزيد من معاناة العراقيين ويؤدي الى فقدان الأمن |
|
اكد مسؤولون في سلطة التحالف المؤقتة انهم عازمون على تحقيق الديمقراطية في العراق، و انه بعد هذه السنوات الطويلة من حكم الطاغية صدام فان القاعدة الاساسية الضرورية لاجراء انتخابات مباشرة هادفة غير موجودة اطلاقاً. وكما يعبر الكثير من الشيعة العراقيين عن قناعتهم بأن الولايات المتحدة لا تريد الديمقراطية الحقيقية، فان كثيراً من غير الشيعة يشعرون بالقلق من أن دعوة المرجع السيستاني الى الديمقراطية غطاء لاقامة حكم اسلامي ليس مختلفاً عن ذلك القائم في ايران. لكن سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجع السيستاني في مدينة كربلاء المقدسة قال (ان المرجع السيستاني لم يستخدم كلمة الجهاد أبداً، ولكن الوضع في المستقبل قد يتغير إذا ما أصرت الولايات المتحدة على خططها، وبالتالي سيكون هناك تناقض بين إرادة العراقيين والامريكيين) واضاف الكربلائي (وهذا الوضع الغير شرعي سيزيد من معاناة العراقيين ويؤدي الى فقدان الامن، وعدم الاستقرار سيستمر، ولكن لو استخدمنا الانتخابات فانه ما من أحد يستطيع رفع صوته ضد ذلك). ويقول أماتزيا بارام، كبير الباحثين في معهد السلام الامريكي في واشنطن (ان قرار المرجع السيستاني عدم دعوة الناس الى مقاومة الاحتلال قرار مهم، والاحتجاجات الواسعة توجه رسالة واضحة من الرجل الذي لا يمكن ان يبقى غير معني بالسياسة) مضيفاً (ان الانتخابات العامة يمكن أن تكون الآن أمراً يتسم بعدم المسؤولية تماماً، ولكن هذه الرسالة لم تصل الى المرجع السيستاني الذي يريد انتخابات مباشرة ديمقراطية لاختيار رئيس كما هو الحال بالنسبة لانتخابات أمريكا في العالم الحالي، والذي يقول ان الامريكيين يريدون اعادته الى ديمقراطية جيفرسون النخبوية في القرن الثامن عشر) وأشار (الى ان السيد السيستاني المولود في مدينة مشهد الايرانية لا يملك جواز سفر عراقي، كما انه لم يحدث ان التقى وجهاً لوجه بأي من المسؤولين الامريكيين او مسؤولي التحالف، كما ان بعض مجلس الحكم الانتقالي العراقي اضطروا للاتصال به عبر رسائل مكتوبة، وعلى ما يبدو ان السيد السيستاني بدأ يتحرك بغرض التأكيد على عدم قمع حقوق الشيعة مثلما كان عليه الحال خلال ديكتاتورية صدام المخلوع). والجدير بالذكر عقد اجتماعات أول من أمس في مقر الامم المتحدة بنيويورك في محاولة للحصول على مساعدة الامم المتحدة في اقناع الشيعة القلقين بان انتخابات مباشرة في الوقت الحالي غير ممكنة، وكبديل عن الانتخابات المباشرة اقترحت الولايات المتحدة سلسلة معقدة من اختيار لمجالس المحافظات التي تختار بدورها جمعية انتقالية بحلول آيار / مايو المقبل، وحكومة مستقلة مؤقتة بحلول نهاية حزيران/ يونيو المقبل، ولكن الامم المتحدة قد تكون مترددة في العودة الى العراق غير المستقر، ولا تزال تعاني من آثار تفجير مقرها في بغداد في آب/ اغسطس الماضي.
|