
|
وسائل الاعلام العالمية تعكس صورة مشوهة عن قيم الدين الاسلامي لما حدث في اسبانيا |
|
في عام 2000 كانت تقدمت مجموعات تعنى بحقوق المرأة بشكوى ضد محمد كمال مصطفى امام مسجد مدينة فوينغيرولا التي تقع على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط، لاعداده كتاباً بعنوان (النساء في الاسلام) تضمن تحريضاً على العنف ضد النساء (حسبما ورد في الشكاوى التي رفعت). وقالت الشكاوى آنذاك ان الشيخ مصطفى أورد في كتابه كيفية معاقبة النساء بالضرب من دون أن يترك ذلك آثاراً. وفي الآونة الأخيرة أصدرت محكمة اسبانية بسجن الامام مصطفى لمدة 15 شهراً وادانته بالتحريض على العنف ضد النساء، وقالت اكرام زموري، وهي مسلمة تقيم في اسبانيا، ان قضية الامام المذكور وما عبر عنه من آراء يتنافى مع الاسلام، وتعكس صورة كانت رائجة قبل جيلين تقريباً، مؤكدة ان الجالية المسلمة والتي تبلغ حوالي نصف مليون مسلم (اكثر حداثة واندماجاً في المجتمع الاسباني في الوقت الحاضر). وبالرغم من ادعاء الامام مصطفى أمام المحكمة أن كل ما قاله لا يعدو أن يكون إلا تفسيراً لآيات وردت في القرآن الكريم، بيد أن مسلمين آخرين قدموا شهادات في المحكمة ونفوا ان يكون القرآن الكريم قد شجع على ضرب الزوجات. هذا ورفضت المحكمة من جانبها ان تكون النصوص التي تحدث عنها مصطفى تمثل الاسلام او الثقافة الاسلامية، وتوصلت في نهاية الامر الى ان معاملة النساء، كما تحدث عنها مصطفى في كتابه لا تمثل سوى رأيه الشخصي الذي اعتبرته المحكمة مخالفاً لقوانين الاتحاد الاوروبي الخاصة بحقوق الانسان. والجدير بالذكر ان هذه القضية باتت تغطيتها من قبل وسائل الاعلام مثار أحاديث ونقاش واسع في اوساط الجالية المسلمة في اسبانيا، كما ان وسائل الاعلام العالمية عكست من خلال تغطيتها لهذه القضية صورة مشوهة من قيم الدين الاسلامي. وكرد فعل على هذه القضية، أصدر الاتحاد الاسباني للمؤسسات الدينية بياناً جاء فيه ان كتابات مصطفى (غريبة على الدين والعقيدة الاسلامية التي تدين أي نوع من اساء معاملة النساء او التمييز ضدهن) وأضافت رئيسة رابطة النساء المسلمات جاديشا كانديلان (ان المحكمة لم تقبل لحسن الحظ، ذلك الافتراء ضد الاسلام ورسوله (ص)، وان أي نوع من اساءة التعامل مع أي كائن يتنافى مع جذور الاسلام).
|