
|
منظمة شيعة لمراقبة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة تصدر بيانا تدين فيه اغتيال الشهيد الأستاذ المياح |
|
أن العاملين في مجال حقوق الإنسان في العراق يواجهون مخاطر جمة، في وسط اجتماعي وسياسي مليء بالاحقاد وروح الانتقام والثأر وغيرهما من مخلفات النظام البوليسي البائد فمن الطبيعي أن تقتل مؤسسات الدولة البوليسية هذه الثقافة نظراً لتعطيل الدستور أو تجميده بالصيغ المؤقتة قرابة نصف قرن، حيث أن ثقافة حقوق الإنسان في العراق الحبيب كانت من الممنوعات والمحرمات ومعدومة لدى طبقات المجتمع العراقي المحروم من هذه الثقافة في غياب مؤسسات القانون؛ لاسيما أن تكافئ السلطة الديكتاتورية قتل الاب لابنه او العكس على شاشة التلفزيون الرسمي للسلطة، ولا عجب أن يفتخر أحد مهندسي الدولة البوليسية بنظرية المثلث الأقوى برزان التكريتي (شقيق الديكتاتور صدام) في كتابه محاولات لاغتيال الرئيس المخلوع بقوله: وجعلنا من كل بين ثلاثة في المجتمع العراقي أحدهم يعمل في دوائرنا البوليسية! ولكن للأسف أن برزان التكريتي هذا كان يمثل النظام البائد في جنيف في مجال حقوق الإنسان!!! وجاء مقتل الأستاذ الدكتور عبد اللطيف المياح مدير معهد العالم العربي للبحوث والدراسات في الجامعة المستنصرية يوم الثلاثاء الماضي كالصاعقة بعد (12) ساعة من إعلان تأييده عبر محطة فضائية عربية لاجراء انتخابات مباشرة. والجدير بالذكر أنه رابع أستاذ جامعي في بغداد يقتل خلال الثمانية أشهر الأخيرة، وهذا مما يحد من آمال الكثير من الاكاديميين العراقيين في تحقيق الحرية الفكرية داخل العراق الجديد، كما يشكل الاعتداء الأليم على أساتذة العراق ضرباً لأحد الرموز المشرقة في هذا البلد الممزق تحت آثار الحروب، إذ كان نظامه الجامعي في فترة الخمسينات مطمحاً لكل مثقف ومبعث غبطة وحسد في العالم ككل. هذا وقد شارك المئات من الأساتذة والطلبة في تشييع جثمانه الطاهر حيث حُمل نعشه الملفوف بالعلم العراقي عبر المبنى الجامعي، بينما كانت زوجته التي تحمل صورته تنوح فوق نعشه ضمن المشيعون الذين يبكونه بحرقة بالغة مما كان ينظر إليه من احترام وتقدير على الرغم من ثلاثة عقود من القمع تحت حكم صدام المخلوع. ودعت منظمة شيعية لمراقبة حقوق الإنسان في بيانها وزارة حقوق الإنسان في العراق دعم العاملين في مجال حقوق الإنسان، وإن التقارير التي تصلها تؤكد أن علاقة الوزارة بهم كغرباء، واشبه ما تكاد مقطوعة بينهم وأملت من وزارة حقوق الانسان في العراق تشريع القوانين لدعم المنظمات الغير حكومية في مجال حقوق الإنسان وغيرها، والاستفادة من تجارب الأمم والشعوب في هذا الحقل، وقالت نعتقد أن نشر ثقفاة حقوق الإنسان في العراق يحتاج الى بذل الجهود الجهيدة من النخب المبدعة في العراق، ومن جميع القوى الخيرة في العالم لايقاف مد الإرهاب القادم الى العراق، ونطالب مجلس الحكم الانتقالي وإدارة التحالف في العراق الى تقديم الجناة الى القضاء واجراء التحقيقات لهذا الحادث المأساوي، كما نعبر عن أسفنا وحزننا العميق لفقيدنا الغالي ولأسرته ولذويه وأقرانه والى الشعب العراقي المظلوم.
|