رجوع

ارشيف الأخبار

بيان جمعية بني هاشم العالمية الى الحجاج الكرام

 

 بمناسبة موسم الحج أصدرت جمعية بني هاشم العالمية لتبليغ الدين، وقضاء حوائج المؤمنين والاهتمام بأمور المسلمين بياناً دعت فيه حجاج بيت الله الحرام الى التقيد باحكام الدين الحنيف وترك اللذات والشهوات ورفض العادات من رفث وفسوق وجدال والتزود من التقوى ليُكتب لهم حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً.

وفيما يلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد الله الذي انزلَ الكتاب ولم يجعله عوجا,والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وآله الهداة الميامين الذين من تركهم هلك ومن تمسّك بهم فاز ونجا , أما بعد:

قال الله تعالى في محكم كتابه :

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) (البقرة:197)

أيها المؤمنون: في كل مكان،أيها القاصدون لبيت الله تبارك وتعالى اسمه، هاهي أيام الحج تعود علينا بالخير واليمن والبركة، وهاهي القلوب تهفو لتلك الديار الحبيبة، حيث ديار الوحي والرسالة وانفاس النبي الأمي الأمين(ص) تحدث عن حقبة فريدة من حقب التاريخ، حيث يستشعر الزائر لتلك البقاع وكأنه يعود إلى ألف وأربعمائة عام من السنين، ويتصور ان جبرائيل قد بسط جناحيه على شعاب مكة ووهادها، فيتمنى لورزقه الله حج بيته كل عام.

أيها المؤمنون:إن الحج من اعظم شعائر الإسلام، وافضل ما يتقرب به إلى الملك العلام، لمافيه من إذلال النفس واتعاب البدن، وهجران الأهل والتغرب عن الوطن.

ولما فيه من رفض العادات وترك اللذات والشهوات .هذا مضافا إلى مافيه من إنفاق المال وشد الرحال، فهو رياضة بدنية نفسانية، وطاعة مالية، لذا ورد الحث والترغيب عليه، ففي خبر الكاهلي عن أبي عبد الله (ع) وهو يذكر الحج فقال : (قال رسول الله (ص) هو أحد الجهادين، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما انه ليس شيء افضل من الحج ألا الصلاة..لا تترك الحج وأنت تقدر عليه).

وفي خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع): (حجة افضل من عتق سبعين رقبة لي، قلت:ما يعدل الحج شيء ؟ قال: ما يعدل الحج شيء، والدرهم في الحج افضل من الفي الف فيما سواه في سبيل الله).

وعن أبي عبد الله (ع) عن رسول الله (ص) في حديث طويل : (إن الحاج إذا اخذ الحاج في جهازه، لم يرفع شيئا و لا يضعه إلا كتب له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات).

فهنيئا للحجاج بيت الله الحرام في عامهم هذا، ونسأل الله أن يكتب لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا، انه ولي كل نعمة وهو ارحم الراحمين. والسلام على جميع المؤمنين.

www.banihashem.org