
|
ملتقى الامام الجواد (عليه السلام) بالقطيف يقيم ندوة تحت عنوان استثمار الوقت وصناعة النجاح |
|
استضاف ملتقى الامام الجواد (عليه السلام) بالقطيف (شرق المملكة العربية السعودية) سماحة الشيخ عبد الله اليوسف (حفظه الله) ضمن أنشطته التي يقيمها في المناسبات الدينية واحياء شعائر الله، في ندوة بعنوان (استثمار الوقت وصناعة النجاح وذلك ليلة الأحد الموافق 2/12/1424هـ افتتحت الندوة بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، ثم ابتدأ سماحة الشيخ اليوسف كلمته بتلاوة السورة الكريمة (سورة العصر) وأكد على اهمية استثمار الوقت، وذلك من خلال الآيات القرآنية الكريمة، والسنة المطهرة للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الكرام (عليهم السلام) قائلاً: إن القرآن الكريم في سور عديدة يقسم الوقت بصيغ مختلفة كما في قوله تعالى في سورة الفجر (والفجر وليال عشر) وسورة التكوير (والليل إذا عسعس) وسورة الضحى وسورة الشمس وهكذا.. وكما يقول المفسرون: بأن الله إذا أقسم بشيء ما فإن ذلك يُعد اشارة الى أهمية وعظمة ذلك الشيء، ولكن لا يحق للمخلوق ان يقسم بما أقسم به الخالق. ففي (سورة العصر) يقسم الله سبحانه وتعالى بالوقت، وان الانسان هو في خسارة دائمة، لانه دائم الانفاق من عمره، مع استثناء يذكره القرآن الكريم لأولئك الثلة الذين آمنوا بالله وعملوا الصالحات وشفعوا ذلك بالتواصي والتناصح فيما بينهم بالصبر وصولاً الى الحق، وهذه الثلة هي التي استطاعت أن تكون رابحة في صفقة الحياة الدنيا. وبعد ذلك فصل سماحته الوقت الى ثلاث بنود وهي: 1- معنى الوقت 2- خصائص الوقت 3- إدارة الوقت. 1- معنى الوقت: حينما نسأل الكثير من الناس عن معنى الوقت، نجد أن الوقت بالنسبة إليهم هو عبارة عن تلك الدقائق والثواني التي تمر على الانسان، ولكن ما نعنيه نحن بالوقت هو الانجاز الذي يتم في ذلك المقطع الزمني، لذلك يمكن أن نقسم عمر الانسان الى قسمين أ- العمر الزمني: وهو ذلك المقدار الزمني الذي يعيشه الانسان في هذه الحياة ب- العمر الانتاجي: وهو مقدار ما ينجزه الانسان من عمره، وهذا - في الحقيقة - هو العمر الذي يعتد به، فالذي ينجز عملاً أكبر من عمره الزمني هو الانسان العظيم بمعنى الكلمة، وهكذا كان المجدد الثاني سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) الذي مضى على رحيله من هذه الدنيا عامين، ومع ذلك لا نزال نرى المطابع بين يوم وآخر تظهر لنا انجازاً جديداً، وكأنه مازال حياً بجسده الطاهر وأفكاره ورؤاه لا تزال ترشدنا وصولاً الى الحق تبارك اسمه وهذا هو العمر الحقيقي للانسان. 2- خصائص الوقت: أ- المال شيء ثمين ولكن الوقت شيء نفيس وثمين جداً، والانسان الناجح هو الذي يتعامل مع الوقت على هذا الاساس، ولكن للاسف الشديد نرى الناس يتعاملون مع الوقت على أنه شيء غير ثمين وغير مقدس. ب- الوقت يمضي بسرعة، يقول الإمام علي (عليه السلام): (ما أسرع الساعات في اليوم، وأسرع الأيام في الشهور، وأسرع الشهور في السنين وأسرع السنين في العمر) فعلينا المسارعة الى استثمار كل لحظة منه بانجاز أكبر قدر ممكن من الاعمال. ج- الوقت غير قابل للتعويض، فعقارب الساعة لا يمكن أن تعود الى الوراء، حتى ان الانسان يتحسر كثيراً على ما مضى من عمره لانه لا يستطيع ان يعوض ما فاته قال رسول الله الأكرم (ص) (كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك) وكما قال الامام علي (عليه السلام): (ما نقص من دهرك إلا بقطعة من عمرك) وقال أيضاً عليه السلام: (ان الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما). 3- إدارة الوقت: علينا أن نتساءل كيف ان ندير أوقاتنا بصورة صحيحة؟ أ- وضع خطة للبرنامج اليومي.. ب- أن نجعل لكل الوقت عملاً مناسباً ج- علينا ان لا نؤجل عمل اليوم الى الغد د- علينا استثمار الوقت الضائع فاذا اراد الانسان ان ينجح في دنياه ويفلح في آخرته فعليه أن يخصص وقته لأشياء مفيدة، كالقراءة والتفكير والعمل ويبرمج وقته اليومي للانجاز، وان يعمل الوقت المناسب في الوقت المناسب له لئلا يقع في الفوضى، وان لا يسوف ويماطل كما جاء في الحديث الشريف (اياك والتسويف، فانه بحر قد غرق فيه الهلكى) وان يستثمر عمره فيما يفيده لآخرته، وبعد انتهاء كلمة سماحته، وكعادة الملتقى فُتح فيما بعد مداخلات الحضور واسئلتهم التي اضفت على الندوة شيئاً من الحيوية والتفاعل والاستفادة.
|