رجوع

ارشيف الأخبار

مؤتمر مكة المكرمة الرابع يصدر بيانه الختامي ويطالب بتكوين وفد اسلامي لزيارة العراق واللقاء بالقيادات الدينية والسياسية

 

اختتم مؤتمر مكة المكرمة الرابع، أعماله مساء أول من أمس (الاثنين) في مكة المكرمة، الذي تضمن جملة توصيات مهمة لتفعيل العمل الإسلامي في سبيل مواجهة التحديات المعاصرة للأمة الإسلامية. وحذر المؤتمر من التدخلات الأجنبية في خصوصيات الأمة الإسلامية وقضاياها الدينية والثقافية والاجتماعية. كما طالب المؤتمر في بيانه الختامي بوجوب الحذر من تحديات العولمة وتداعيات آثارها، خاصة تلك التي تتناقض مع ما جاء به الإسلام، والإغفال عن ارتكاب المحرمات باسم الحرية. وإلى تدخلها في المناهج الثقافية والتعليمية في البلدان الإسلامية. وأشار البيان الختامي للمؤتمر إلى خطر الانحراف الثقافي الذي أدى إلى بروز تيارات بعضها مفرط فعال وبعضها مفرط متهاون. وطالب بتكوين وفد إسلامي لزيارة العراق للقاء القيادات السياسية والدينية والثقافية والاجتماعية، بهدف تحديد وسائل إنقاذ بلدهم مما يحيط به من مخاطر.

وأكد المؤتمر على حق الشعب الفلسطيني في تمسكه بأرضه وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس، مشيداً في هذا الصدد بقرار الشعب الفلسطيني على الدفاع عن أرضه وعن المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً حقه الشرعي في المقاومة والكفاح لتحرير أرضه.

ولخص البيان التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية والمشكلات التي تعاني منها مجتمعاتها في أسباب داخلية ذكر منها الفقر والضعف الاقتصادي والجهل والتعرض للغزو الإعلامي والثقافي، وتفرق الكلمة، وتسلل الفكر المنحرف في أذهان بعض فئات أبناء المسلمين إلى جانب ضعف الإدارة، وكذلك تحديات خارجية حددها في تفاقم الضغوط الخارجية والعدوان على بعض الشعوب المسلمة، إضافة إلى التحديات المتعلقة بالعولمة وثورة الاتصالات وتقنية المعلومات وتشويه صورة الإسلام والمسلمين. وعدد البيان بعض أسباب تلك التحديات، ذاكراً في مقدمتها اختلاف النظم والقوانين في البلدان الإسلامية، وابتعاد بعضها عن الشريعة الإسلامية مما حال دون اكتمال وحدة الأمة. وانتقد البيان ضعف التخطيط في مجالات التنمية الشاملة، وطغيان المصالح الخاصة للدول الكبرى على مصالح الشعوب وقيمها، مما أدى إلى إهدار الحقوق المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن إضعاف مهام المنظمات الدولية وقيام بعض الدول الكبرى بالعمل خارج إطارها أدى إلى إحداث اضطرابات وقلاقل في العالم، إضافة إلى عدم احترام حقوق الإنسان على المستوى الدولي وعدم الربط بين الحقوق والواجبات، أدى إلى اختلال الموازنة العادلة التي ينبغي أن تحكم التعامل بين الأمم. وحذر البيان من الضغوط التي تمارسها بعض الجهات للتأثير على مسيرة التعليم الديني في بعض المجتمعات الإسلامية تحت حجج ومزاعم مختلقة، داعياً إلى الوقوف بحزم أمام هذه المحاولات.. مؤكداً على أن يكون أي تطوير للمناهج التعليمية مرتكزاً على مصلحة الإسلام والمسلمين وبمبادرة إسلامية مستقلة عن أي تأثير خارجي، وطالب بوضع برنامج تثقيفي يعالج جهل كثير من الشباب المسلم حول دينه وقواعد وسطية الإسلام.. وإلى عقد مؤتمر لتحديد المشكلات التي تحيط بالشباب المسلم الذي داهمته تيارات العولمة الثقافية والاجتماعية. وأعرب المؤتمرون في بيانهم عن قلقهم العميق من الحملات الظالمة والمناوئة للإسلام في مؤسسات الإعلام العالمي، ودعوا إلى أن يرتقي إعلام الأمة الإسلامية في أدائه وأن يبدع في عرضه، ويوطد أسباب التعاون والتنسيق بين مؤسساته، وأن يجتهد في تفنيد الادعاءات التي تروجها الحملات الجائرة. ودعا البيان في هذا الصدد إلى وضع استراتيجية إعلامية موحدة لتحسين الخطاب الإعلامي الإسلامي وتوجيهه إلى ما يخدم مصالح المسلمين. وطالب بالتصدي للكتاب والصحافيين الذين يخرجون عن نطاق الموضوعية، وآداب الكتابة وقواعد السلوك المتحضر، وذلك بتحقير الإسلام ورموزه، والرد عليهم بموضوعية ورفع دعاوى قضائية ضدهم إذا لزم الأمر، وخص البيان رابطة العالم الإسلامي بدعوتها إلى إجراء تقويم ذاتي لأداء المنظمات والاتحادات الإعلامية في العالم الإسلامي للتخلص من حالة الرتابة، وأزمات التمويل، والخروج عن أهدافها. مؤكداً ضرورة إصدار ميثاق إعلامي يناسب المرحلة ويتضمن الرؤى الإسلامية ومواجهة التحديات ومعالجة آثارها.