
|
الحجاج العراقيون يشعرون بالحرية لأول مرة بدون جواسيس النظام السابق |
|
قال حيدر طالب الحسني رئيس احدى بعثات الحجاج العراقيين (هذا العام كان مختلفاً تماماً عن الأعوام الماضية فيما يتعلق بالحج وأموره التي تتبعه، بدءاً من اختيار الحجاج وانتهاء بالوصول الى المشاعر المقدسة، ففي السابق كان يتم اختيار الحجاج بموجب السن، فالحاج يجب أن يتجاوز عمره 60 عاماً، لهذا فان اغلب الحجاج الذين يأتون لاداء الفريضة هم من كبار السن والعجزة والمرضى، أما هذا العام فقد تم اختيار الحجاج عن طريق القرعة التي تمت بواسطة الحاسب الآلي، وبالتالي اعطى ذلك فرصة للعديد من الشباب لاداء مناسك الحج هذا العام، واعتقد (ان الخوف لا يزال يعيش في نفوس العراقيين لأزمنة طويلة، وربما حتى ينقضي هذا الجيل بأكمله ويأتي جيل جديد لم يعش تلك التجربة المريرة التي عاشها الكثير من العراقيين، أما البقية فهم دون شك يعيش الخوف في نفوسهم ولن يتخلصوا منه مهما حدث، فسقوط النظام السابق لم يشفع لهم بطرد هذا الهاجس من الخوف، وكذلك الحال فان الوجود الأمريكي مازال مجهول الهوية ونتمنى أن نصبح دولة حرة مستقلة ذات سيادة). والجدير بالذكر ان الحجاج العراقيون يشعرون بالحرية لأول مرة بدون جواسيس النظام السابق الذي كان يرسلهم معهم لمراقبة حجاجه ومعاقبتهم حينما يخرجون عن الأوامر حين عودتهم، وها أن العلم العراقي بلونه الأخضر والأبيض والاحمر تتوسطه كلمة (الله أكبر) يرفرف على مخيمات الحجاج في منى الذي يقع بالقرب من نفق المعيصم (الى الشرق من منى) والمشاعر المقدسة. ويقول الحجاج العراقيون أن كلمة (الله أكبر) لن تتغير مهما تغيرت الحكومات، فهي لا ترتبط بهم بل بدين وعقيدة وانها ستكون شعارهم في كل وقت ويندرج تحتها جميع العراقيين بمختلف طوائفهم.
|