رجوع

ارشيف الأخبار

الحوزة العلمية الزينبية في سوريا تبدأ العام الهجري الجديد بإحياء ذكرى عاشوراء الدم الذي انتصر على السيف والتضحية والفداء

 

ابتدأت الحوزة العلمية الزينبية في دمشق - حي السيدة زينب عليها السلام عامها الهجري الجديد 1425هـ في إحياء شعائر الله تعالى المقدسة حيث عاشوراء المدرسة والمنهج والدم الذي انتصر على السيف والمبدأ والقيم والأصالة التي تجسدت في يوم تميز في كل تفصيل وقائعه الجسام فلم ولن يكون كمثله يوم، وذلك بحضور لافت لعشاق أهل البيت النبوي عليهم السلام وثورة الإمام أبي الأحرار وسيد شباب أهل الجنة الحسين عليه السلام في كربلاء المقدسة المسربلة بالدم الطاهر والتضحية والفداء من الجاليات العراقية والخليجية والأفغانية والإيرانية والاخوة من سوريا ولبنان، ولفيف من العلماء الأفاضل وطلاب الحوزة العلمية وجمع غفير من المؤمنين المعزين والمواسين والمحبين لأبي الضيم الإمام الحسين عليه السلام.

بعد أن عطر سماحة الشيخ القارئ عباس النوري أسماع الحضور بتلاوة آيات مباركات من آي الذكر الحكيم، ارتقى المنبر الحسيني الشريف سماحة ا لشيخ (العلامة الجليل والخطيب المبدع) حسن الصفار (دام عزه) الذي كان لحضوره المميز والمبارك على المجلس الشريف مبكراً وبشكل فاعل ليحيي الليلة الأولى من أيام شهر محرم الحرام 1425هـ الواقع يوم الأحد الموافق للثاني والعشرين من شهر شباط لعام 2004، له وقع مميز عند المؤمنين لما امتاز سماحته ببيانه ونثره الأدبي المعهود.

وتناول سماحته إطلالة موجزة لفلسفة انطلاق الإمام الحسين عليه السلام وأهله وصحبه الميامين تجاه كربلاء المقدسة، وأكد (على أهم الدوافع لتلك الانطلاقة العظيمة والمقدسة وهي الإصلاح في أمة جده (صلى الله عليه وآله) لا سيما الإصلاح الفكري، وخلق نهج جديد وخلاق وأصيل في طريق التفكير والاستنتاج واستنباط الحكم الشرعي فضلاً عن الحكم العقلي الإنساني السليم) واردف (أراد الحسين عليه السلام تبيان معالم الزيف والانحراف والتضليل التي زرعت من خلال سلسلة مؤامرات قام بها مجموعة من (المتقربين) لحضرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأتباعهم حيث قاموا بتفسيرات مغلوطة ومضللة لآيات كتاب الله الحكيم، وابتداع مجموعة كبيرة من الأحاديث المكذوبة نسبوها للنبي (صلى الله عليه وآله) زوراً وبهتاناً، ووظفوا عدداً من المأجورين الذين باعوا آخرتهم بدنيا زائفة ودراهم معدودة فامتدحوا فاسقهم وفاجرهم فجعلوه بمصاف الملائكة والأنبياء والصالحين) وأضاف سماحته (أن ما تكالب عليه أولئك المتكالبون على الدنيا نزولاً عند نزواتهم وهوى أنفسهم الضالة والتي ما أسلمت يوماً من أجل الإسلام، إنما كان هو نفاق ودجل ووصولية وانتهازية رخيصة وواضحة، وهذا ما أدى الى بلورة وإنتاج منهج لا يمت للإسلام بصلة من خلال ابتعادهم عن القيم والمبادئ والمعاني الإنسانية السامية للإسلام الذي جاء لحفظ كرامة الإنسان ووجوده، أنه المنهج الذي لم يراع حرمه آخر ابن بنت خاتم الأنبياء على وجه الأرض ولا لأهله ولا لنسائه ولا لأطفاله.. فمنع عنهم ماء الفرات الذي تشرب منه الكلاب والخنازير.. وضيق عليهم الأرض بما رحبت ليعيث فيهم قتلاً وتقطيعاً لأجساد شريفة وطاهرة طالما قبلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمر أمته حبهم ومودتهم وموالاتهم ومعاداة أعدائهم ومبغضيهم.

ثم تساءل الشيخ الصفار:

كيف نطمأن والمسلمون بل الإنسانية جمعاء لأتباع هذا المنهج الفكري الشيطاني المنحرف والذي شذ عن أبسط القواعد والأعراق الإنسانية لازال يقتدي بهم؟!

وأضاف سماحته:

إن اتباع هذا المنهج هو الذين تراهم يقتلون الأبرياء من الكهلة والشباب والنساء والأطفال في العراق والسعودية وأفغانستان ودول أخرى، وهم الذين لا يراعون الدم الحرام والمال الحرام والعرض الحرام والمكان الحرام، وهم الذين ينشطون في أمام محرم الحرام وذكرى عاشوراء في الهجوم المسلح على أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في مساجدهم وحسينياتهم كما يحدث في كل عام في باكستان وغيرها ليقتلوا من فيها ضاربين عرض الحائط حرمة هؤلاء وحرمة المكان الذي هم فيه.

وفي ختام مجلسه الذي شد  الحضور وتفاعل معه أكد سماحة العلامة الشيخ حسن الصفار الى ضرورة الرجوع للكتاب والسنة والاهتداء بهدي أهل البيت (عليهم السلام) الذي أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أتباعهم والسير على خطاهم.

وفيما يلي جانب مصور من المجلس: