رجوع

ارشيف الأخبار

سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي إلى طلبة أصفهان:إن مسؤوليتنا نحن طلاب محرم الحرام وصفر الخير هي تبليغ أحكام الدين وإرشاد الناس وهدايتهم

 

 بمناسبة  ايام محرم الحرام وذكری استشهاد أبي الأحرار الامام الحسين صلوات الله و سلامه  عليه، وفد علی مكتب سماحة آية الله العظمی السيد صادق الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة، مجموعة من الطلاب والشباب الذين قدموا من مدينة أصفهان لزيارة سيدتنا فاطمة المعصومه سلام الله عليها، فأستقبلهم سماحته دام ظله وألقی فيهم كلمة قيمة قال فيها:

إن مسؤوليتنا نحن طلاب العلم في شهري محرم الحرام و صفر الخير هي تبليغ أحكام الدين وارشاد الناس وهدايتهم، وذلك بالقول والعمل، وهي مسؤولية كبيرة ولكنها في الوقت نفسه فيها السعادة والتوفيق لأنها في دائرة الامام الحسين سلام الله عليه، وكما قيل: المحظوظ من سعی في هذا الطريق. ولكن ما هي أهم مهام هذه المسؤولية؟

وتابع  سماحته دام ظله قائلا:  إن من أهم مهام المسؤولية هذه هي أمران:

الأول: الإقتداء بالامام سلام الله عليه؛ فعلينا أن نتعلم من الامام سلام الله عليه ونقتدي به في كل شئ، ففي حديث عن رسول الله صلی الله عليه وآله:« إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به» وأئمتنا سلام الله عليهم هم أئمة للدين والدنيا، وهم سلام الله عليهم بإخلاصهم لله تعالی وتفانيهم وتضحياتهم التي قدموها حازوا علی ارقی درجات السعادة في الدنيا والآخرة، وستكون سعادتنا في الدنيا والآخرة بقدر تعلمنا منهم وبنسبة اقتداءنا بهم سلام الله عليهم.

وأدنی ما يمكن القيام به في سبيل الامام الحسين سلام الله عليه هو التدبر في أقواله وفيما اثر عنه سلام الله عليه، ثم السعي للعمل بذلك وتطبيقه علی واقع الحياة.

واعلموا أن كل من يعاهد السير في هذا الطريق سيجد الاعانة والتوفيق منه سلام الله عليه، لأن في ظله سلام الله عليه تكون السعادة في الدنيا والآخرة.

الثاني: هداية الناس؛ فالهدف الذي قام من أجله الامام الحسين سلام الله عليه وكما جاء في احدی الزيارات المخصوصة له هو:« ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الظلالة». فلنأخذ علی عواتقنا هذا الامر، ولنسعی بقدر ما نستطيع من بذل الجهد والعمل في هداية الناس وتعليمهم أمور الدين وأحكامه، وخصوصا فيما يتعلق بأصول الدين، وذلك علی مدی الأيام والسنين لا فقط في شهري محرم الحرام وصفر الخير، لما لهذا العمل من الأجر العظيم والثواب الجزيل عند الله تبارك وتعالی، وفي هذا قال رسول الله صلی الله عليه و آله:« يا علي: لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك مما طلعت عليه الشمس».

وأكد سماحته دام ظله: وعليكم بالشباب، فاهتموا بهم كثيراً، وادعوهم للحضور في المساجد والحسينيات والهيئات، واعقدوا لهم الجلسات لتعليمهم أمور الدين واحكامه ولرفع الشبهات التي يطرحها المنحرفون وأعداء الإسلام، وشجعوا الآخرين أيضاً للقيام بمثل ذلك« ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» كما قال الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله.

 واعلموا أن هداية الناس هي من الواجبات المطلقة خصوصاً إذا كانت في دائرة أصول الدين وأحكامه، لأن في ذلك إرشاد للجاهل بالأحكام، وتنبيه للغافل عن الأحكام.

وختم سماحته دام ظله قوله: إن الامام الحسين سلام الله عليه هو باب رحمة الله الواسعة، ومجالس العزاء والمواكب والحسينيات والشعائر الحسينية هي كلها جزء من هذه الرحمة الالهية الواسعة. لذلك سينتفع أناس كثيرون في شهري محرم وصفر بما يقدمونه من العمل والخدمة في هذا الطريق، فاسعوا أن تكونوا أنتم أيضاً منهم. وأسأل الله عز وجل ببركة الامام الحسين صلوات الله و سلامه عليه أن يوفقنا جميعاً لذلك، وصلی الله علی محمد و آله الطاهرين.

والجدير بالذكر إن النص الكامل لهذه الكلمة ستقرؤنها قريباً علی الموقع في قسم المحاضرات إن شاء الله تعالی.

 وفيما يلي جانب مصور من الاستقبال: