
|
الحوزة العلمية الزينبية في سوريا تواصل مجالسها العاشورائية إحياءً لذكرى ثورة الإمام الحسين عليه السلام |
|
إحياءً لعشرة محرم الحرام والتي تتسامى فيها قيم الفداء والدماء الزاكيات التي أريقت ظلماً وعدواناً على أرض الطف تواصل الحوزة العلمية الزينبية مجالسها العاشورائية التي دأبت على إقامتها في كل عام ومنذ أن تأسست على يد المفكر الإسلامي الكبير آية الله السيد حسن الشيرازي (قدس سره ) عام 1975م الذي اغتالته يد العمالة العفلقية في بيروت. وفي الثاني من شهر محرم الحرام الواقع في الاثنين لسنة 1425هـ ارتقى المنبر الحسيني الشريف سماحة العلامة الخطيب الشيخ حسن الصفار (دامت بركاته) حيث تناول في مجلسه الذي استقطب حضوراً كبيراً من الإخوة المؤمنين من الجاليات المسلمة المقيمة في سوريا مسألة العقلانية في النظر إلى أمور الحياة والدين والفكر والى التأني والرؤية والحكمة في الحكم على الأحداث والأشخاص وتوخي أفضل السبل وأيسرها وأكثرها إنسانية لحل المشاكل والأزمات. وقال سماحته: إن الرسالة التي جاء بها النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى البشرية جمعاء هي رسالة التسامح والتعايش السلمي والإنساني في إطار أخلاقي متين يوفر للإنسان حريته ويحفظ له كرامته ويضمن له متطلبات العيش الرغيد والغد المشرق له ولأولاده. واردف قائلاً: أننا إذا أردنا أن نكون من المنضوين تحت راية ولاية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) شكلاً ومضموناً، ظاهراً وباطناً، انطلاقاً وحركةً ينبغي علينا أن ننفتح على الآخر ونحترم رأيه ونسعى بصدق لندرك الحقيقة ونتبع الحق ونحث الخطى في بناء أجواء النقد الذاتي والنقد العام الذي يبقى في إطار إعلاء كلمة الإسلام وخدمة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) من أجل الارتقاء بمجتمعاتنا الإسلامية في سلم العلم والسؤدد والحضارة ولا يتوفر ذلك إلا من خلال اعتماد لغة التفاهم والحوار الهادف المبني على أسس متينة من الاحترام والتسامح. وحث سماحته الإخوة المؤمنين على التخلق بأخلاق النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) التي تتجسد في التقوى والورع عن محارم الله والصدق في كل المواضع ونبذ القال والقيل وترك المهاترات في القول والفعل. كما دعا سماحته إلى التفكر في وقائع عاشوراء وعظمة المواقف الأخلاقية التي وقفها الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه من خلال تتبع سيرهم واقتفاء آثارهم فإن في ذلك أعظم العبر وأسمى الدروس وأرقى المآثر. وأضاف سماحته قائلاً: إن الأهم في ذلك هو الإقتداء بمنهج الحسين وأفكاره وأقواله وأفعاله وهذا هو جوهر ما أراده الحسين (عليه السلام) في ثورته المقدسة حيث صرح (عليه السلام) ومنذ انطلاقته الأولى بأنه أراد بحركته الاستشهادية هذه هو الإصلاح في أمة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفيما يلي جانب مصور من المجلس:
|