
|
السيد مصطفى الزلزلة: الإمام الحسين رأى الموت زينة وسعادة |
|
عباس دشتي - الكويت اوضح السيد مصطفى الزلزلة في حسينية باب الحوائج (الخواجة) ان العلماء والمحققين قسموا الموت الى ثلاثة اقسام . وكل قسم يدخل فيه نوعان من الموت ففي القسم الاول هناك الموت البدني والقلبي اما الموت البدني فلا بد للانسان ان يمر به حسب القانون الإلهي واما الموت القلبي وهو عبارة عن الجهل وكثرة الذنوب والعصيان وهؤلاء لا يرون المنكر ولا يقيمون المعروف فيعتبرون ميت الاحياء عكس العلماء والفقهاء الذين يقومون بخدمة العلم وبين الانسان فهم احياء دائما وان ماتوا. ثم اشار السيد الزلزلة الى القسم الثاني من الموت وهو الموت اليسير والموت العسير، اما الموت اليسير فهو من نصيب الانبياء والرسل والأئمة والشهداء والعلماء ويكون موتهم هادئا ونزعة الروح وقبضها براحة تامة واما الموت العسير فهو من نصيب الظالمين والطغاة حيث تتم نزع الروح بقساوة، وهنا اشار الى قول الامام الحسن عليه السلام بان الموت اما ان يكون اعظم سرور للمؤمن واما اعظم ثبور للكافر. ثم تطرق الى النوع الثالث من الموت والذي ينقسم الى قسمين الاول موت العز والكرامة والشرف والفخر وهذا القسم لاولئك الذين لهم نصيب في الدنيا والآخرة من الاعمال المادية والمعنوية والعبادية حيث ان ألسنتهم تلهج بالتوبة والحق وايتاء المعروف والنهي عن المنكر. واما القسم الآخر فهو موت الهوان والذل ويأتي عن طريق الاجرام والاعمال الشنيعة والعمل بالمنكر والنهي عن المعروف والعمل بما نهى عنه الله سبحانه وتعالى، وان هذه الاقسام جميعها تدخل تحت بند الموت اي فصل الروح عن الجسد ولكن الانواع تبين كيفية وطريقة هذا الفصل.
واشار الزلزلة ان للموت عدة ابعاد ودلائل في قاموس الامام الحسين عليه السلام حيث انه كان يرى الموت زينة وسعادة واستطاع ان يرسم اطار حقيقة الموت خلال المراحل الاخيرة من حياته منذ خروجه من المدينة المنورة وصولا لمكة المكرمة ثم الى كربلاء. فوصف الامام الحسين الموت في مكة المكرمة قائلا خط الموت على ابن آدم، خط القلادة على جيد الفتاة وفي طريقه الى كربلاء قال. وان تكن الابدان للموت انشئت فقتل المرء في سبيل الله سعادة. واخيرا قال الامام الحسين عليه السلام في ارض كربلاء اللهم اني اعوذ بك من الكرب والبلاء.
|