
|
المرقد المبارك لسيد الشهداء يشع بالأنوار القدسية في ليالي محرم الحرام |
|
خاص- إباء ميثم رزاقي: كربلاء المقدسة رغم كل ماعمله الطواغيت من يوم شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) لكي يزيلوا ذكره وحبه من قلوب الناس ولكن حب الحسين وإحياء ذكره والشعائر الحسينية تزداد روعة وجلالا، فبعد حرمان طويل من ممارسة هذه الشعائر عاد محبو أهل البيت (عليهم السلام) إلى اقامتها وبذل كل غال ونفيس في سبيل إبقاء جذوتها وهاجة في ضمير الأمة وتفعيل دورها الإصلاحي وإعطاء صاحب الذكرى حقه، فعندما يحل الليل في مدينة كربلاء المقدسة تشع انوار الحضرة القدسية للإملم الحسين (عليه السلام)، وقد توشحت القباب والمنائر بالسواد المجلل باللون الأحمر المشع من مصابيح حمراء تدلت من أعلى المنائر مما أضفى على المدينة جوا من الروحية والحزن البهي الناطق بالمهابة والطهر، وتبدا الهيئات والتكايا بفعالياتها الحسينية، وتبدا المواكب في السير في شوارع المدينة المقدسة من مناطق سكناها وما يعرف بعزاء (المحلات)، حيث كل منطقة (محلة) ينزل منها عزاء ترفع فيه الرايات الحسينية واللافتات المعرفة باسم وهيئة العزاء متوجهة إلى الروضة الحسينية والروضة العباسية لينتهي عزاؤها عند الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث يحضر رادود الهيئة ليقيم المراثي في هذه الروضة المباركة. فيما يشارك في هذه المواكب والهيئات من مختلف طبقات الناس وهم يبكون ويلطمون على الصدور ويهتفون بالمباديء التي نادى بها الإمام الحسين (عليه السلام) واستشهد هو وأهل بيته وأصحابه الميامين من أجلها. كما يقيم أصحاب المواكب والهيئات التكايا في مناطق سكناهم مجالس عزاء خاصة بصورة مستمر طوال فترة المحرم ويحضرها الكثير من رجال الدين والشخصيات السياسية والاجتماعية بمشاركة جمهور غفير من عامة الناس، حيث يقرأ العزاء مشتملا على جملة من القضايا السياسية والتوعوية إلى جانب الوعظ والإرشاد وذكر السيرة العطرة للإمام الحسين (عليه السلام) وأهداف ثورته وربطها بالواقع المعاش، وجرت العادة المتبعة على تخصيص ليلة لكل شخصية من شخصيات الثورة الحسينية المباركة. وإعتادت الهيئات الحسينية التي تنتشر في كل مكان من مدينة كربلاء المقدسة أن تقدم وتوزع وجبات الطعام المحتلفة والشاي إذ ينادى عليه باللهجة العراقية الدارجة (أشرب شاي أبو علي) تبركا وحبا بشخص الإمام الحسين (عليه السلام). فيما يلي جانب مصور :
|