
|
الحوزة العلمية الزينبية في دمشق تواصل مجالسها العاشورائية لليوم الثالث |
|
ما إن ينتهي المؤمنون من صلاتهم لفريضتي المغرب والعشاء من كل يوم من شهر المحرم الحرام حتى يتوجهوا من المساجد والحسينيات والشوارع والبيوت في منطقة السيدة زينب عليها السلام الى مصلى الحوزة العلمية الزينبية في سوريا حرصاً منهم على إحياء ذكرى الألم والانتصار والدم والاستشهاد والعاشورائي، ووفاءً لسيد الأنبياء وخاتم المرسلين (ص) في نصرة حركة الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) . وفي مجلسه لليوم الثالث أكد سماحة الخطيب العلامة الشيخ حسن الصفار على الأهمية البالغة في استيعاب حركة الحسين (عليه السّلام) في كربلاء من خلال عمق التأمل والتفكر في الأسباب التي دعته (عليه السّلام) الى الثورة مصطحباً معه أهله من شباب ونساء وأطفال ومعهم أصحابه. وأضاف سماحته: إن الخط العام لحركة الحسين (عليه السّلام) في كربلاء هو إصلاح واقع الأمة المرير والمريض حيث استفحل فيه الظلم والاستبداد وشاعت فيه دوافع الانحراف بتوظيف فقهاء القصور والسلاطين، الذين باعوا دينهم بثمن بخس دراهم معدودات فزوّروا ولفّقوا وكذبوا حتى ضلّلوا الأمة فساورا بها نحو الضعة والتدهور الإيماني والأخلاقي والحضاري. وقال سماحة الخطيب الصفار: لعل من مواطن الإصلاح التي استهدفها الحسين (عليه السّلام) في مجمل أهداف ثورته هو الإصلاح التربوي من خلال الاهتمام بالأسرة وتربية الأولاد التربية الصالحة باعتماد الأساليب التربوية التي ذكرها القرآن الكريم وامتلأت بها كتب الأحاديث والروايات الشريفة للنبي الأكرم وأهل بيته (عليهم السّلام). وحث سماحة الشيخ الخطيب على ضرورة فتح مساحة معقولة للحوار وطرح الأفكار والآراء فمن الخطأ الكبير أن نقيم حاجزاً بيننا وبين أولادنا ، الأمر الذي الذي يدفعهم إلى استشارة أصدقاء السوء وما أكثرهم في هذا الزمن. أو أنه يلجأ الى بعض الحلول الفاسدة التي لا يعي مدى ضررها على نفسه وأهله ومجتمعه. وأضاف سماحته: إن النماذج الإنسانية الرائعة من أصحاب الحسين (عليه السّلام) التي جاهدت معه (عليه السّلام) حتى استشهدت ما كان لها أن تقف هذه المواقف البطولية العظيمة لولا أنها نشأت على أسس متينة وواضحة من الصراحة والمحبة وعلاقات الود والانفتاح في إطار تضبطه تعاليم الإسلام وتوجيهات نبي الأخلاق وآله الأطهار (عليهم السّلام). وختم سماحته مجلسه بدعوة المؤمنين والمؤمنات الى نصرة الإمام الحسين (عليه السّلام) من خلال تربية أولادهم وبناتهم، وقبل ذلك أنفسهم التربية الصالحة لخلق جيل جديد يتحمل مسؤوليات أمته ودينه ونفسه. تقرير مصور لجانب من الحضور في المجلس.
|